كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢
(إن قلت): لا إشكال في أن أدلة الخيارات مقيدة لادلة لزوم البيع، فيكون اللزوم في نفسه مفروغا عنه، فبناء على انتزاع الاحكام الوضعية عن التكليفية يكون اللزوم منتزعا عن وجوب الوفاء بالعقد، ومعنى وجوب الوفاء هو وجوب العمل على طبق مفاده، وهو مفقود في المقام لان العبد المنعتق غير قابل للتسليم وليس تحت يد أحد، سواء قلنا بحصول الملكية آنا ما المترتب عليه العتق فقط أو قلنا بعدمه، بل على هذا الفرض لا يتحقق مفاد العقد رأسا، فلا يكون بيع العمودين في نفسه لازما حتى يأتي فيه الخيار، وأما اللزوم الطارئ على هذا البيع فانما هو لاجل انعتاق المثمن وعدم إمكان رجوعه، نظير لزوم المعاطاة بالتلف على القول بجوازها، وهو غير اللزوم المجعول تبعا. (قلت): مضافا إلى بطلان المبنى، فان الاحكام الوضعية قابلة للوضع مستقلا، وقد قلنا إن وجوب الوفاء بالعقود كناية عن لزومها، إن وجوب وفاء المشتري برد الثمن كاف لانتزاع اللزوم إذا كان عدم اللزوم على البائع لمحذور لا في نفسه كما في المقام. ثم إن الظاهر من الادلة الواردة في باب انعتاق العمودين ونحوهما بملاحظة الجمع العقلائي بينها هو صيرورتهما مملوكين آنا ما، ووقوع الانعتاق في ملك المشتري، فان منها ما دل على أنه لو ملكهما انعتقا [١] ومنها ما دل على عدم ملكهما [٢] والجمع بالمملوكية غير المستقرة عقلائي وهذا الملك غير المستقر يترتب عليه الانعتاق فقط بحسب حكم الشرع. مسألة: لا يثبت خيار المجلس في شئ من العقود سوى البيع نصا وفتوى،
[١] و
[٢] الوسائل الباب ٧ من كتاب العتق الحديث ١ - ٢.