كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦
بين النماء والدرك، بمعنى أن من عليه الغرم فله الغنم وبالعكس، بل الظاهر منها أن الخراج بازاء الضمان، وأن كل من هو ضامن لشئ فله منافعه لا العكس، فقاعدة ضمان البائع قبل القبض لا تنافي النبوي، فان الثاني بمنزلة الكبرى للاولى، فبالاولى يثبت أن البائع ضامن للمبيع قبل قبضه، وبالثاني يثبت ان منافع العين له، فلا تنافي بينهما، وانما التنافي بين القاعدة وما دل على أن تلف المال لا يكون مضمونا على غير مالكه، كما هو قاعدة عقلائية. وثالثا أن الظاهر من القاعدة أن العقد منفسخ قبل تلف المبيع كما سنشير إليه، فلا تكون مخالفة للنبوي، ولا للاخبار المتقدمة. نعم هي مخالفة لقاعدة عقلائية أخرى، وهي عدم انفساخ العقد بلا موجب، والامر فيه سهل، لانه أمر تعبدي ثابت بالشرع. ورابعا أنه بعد اللتيا والتي تكون القاعدة أخص من النبوي، فلا يعارضها وأما توهم معارضتها لقاعدة أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له، ففيه أنه لم يرد هذه الكلية في لسان دليل، وانما الدليل على أن التلف على غير صاحب الخيار روايات واردة في خيار الحيوان والشرط، والمستفاد منها على فرض تسليم كونه كليا هو أن التلف ليس عليه حتى يصير المبيع ملكا مستقرا له. ففي رواية ابن سنان قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك؟ فقال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام، ويصير المبيع للمشتري) [١] ونحوها أو قريب منها غيرها، فلا يستفاد منها عموم يشمل المورد. ثم مع الغض عما تقدم فالظاهر من قاعدة التلف قبل القبض أن
[١] الوسائل الباب - ٥ من ابواب الخيار الحديث - ٢.