كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣
أيام، وقد جعل السيد (قده) في الانتصار ذلك من متفردات الامامية، واستدل عليه بالاجماع، كما استدل به الشيخ وابن زهرة (قدهما) على تأمل في كلامه. وعن المقنعة والجواهر والكافي أيضا التمسك به، وفي الخلاف دعوى ورود الاخبار به، ومن هنا صارت المسألة عويصة. ولولا دعوى ورود الاخبار كان القول بما ذكروه وادعوا عليه الاجماع متعينا، فان الثابت من دعاوى هؤلاء العمد الاجماع أو الشهرة بين الطائفة في تلك الطبقة، وهي حجة قاطعة في تلك المسألة التي لا طريق للاجتهاد فيها. وأما بعض الامور الاعتبارية التي وقعت في كلامهم كقول السيد (قده): (ويمكن أن يكون الوجه مع إطلاق الخيار في صرفه إلى ثلاثة أيام أن هذه المدة التي هي المعهودة المعروفة في الشريعة لان تصرف الخيار فيها، والكلام إذا أطلق وجب حمله على المعهود والمألوف فيه) انتهى فلا إشكال في أنها ليست مستندهم ومحل اتكالهم، بل بعد ثبوت الحكم بالاجماع المدعى تكون تلك الاعتبارات من قبيل ذكر نكتة كما هو ظاهر كلامهم. لكن دعوى ورود الاخبار في المسألة توجب تزلزل الاجماع والشهرة لاحتمال كون مستندهم تلك الاخبار المجهولة عندنا، وعدم الوصول لا يدل على عدم الوجود، وعدم وجودها في الكتب التي عندنا لا يدل على عدم وجودها مطلقا، لاحتمال عروض عوارض، منها سقوطها عن النسخ التي عندنا من كتب الشيخ (قده)، واحتمال كون الاخبار عبارة عن التي في خيار الحيوان مدفوع وباطل بلا إشكال. وعلى ذلك صارت المسألة مشكلة، فان مقتضى القواعد صحته وكونه أبديا، ومع الغض عنها يقع باطلا، لقاعدة الغرر، ومقتضى نقل الاجماع في المسألة هو ما أفادوه، فرفع اليد عن إجماعهم في مثل تلك المسألة مشكل والبناء على ما ذكروا مع احتمال تعويلهم على الاخبار المجهولة عندنا مشكل