كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨
الاذهان من نحو قوله: (للبيعين أو للمتبايعين ثلاثة أيام الخيار) إلا أن الخيار ثابت لهما بمجرد تحقق الوصف إلى تمام الثلاثة، ودخول الليل مستفاد من نفس تلك التراكيب، نحو قوله عليه السلام: (أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام) [١] وقوله عليه السلام: (إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة) [٢]. وبالجملة كلما ذكر اليوم وحده كيوم الجمعة ويوم الخميس لا يراد به إلا بياض النهار من الطلوع إلى الغروب، وكلما ذكر بصيغة الجمع كثلاثة وأربعة ونحوهما يراد منه حال ثبوت الحكم إلى آخر العدد إلا مع قيام قرينة على الخلاف، ولا ينقدح في ذهن العرف من تلك التراكيب خصوص بياض النهار حتى يلتمس دخول الليل من دليل آخر. فقوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب: (الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة) [٣] أي مهلة كقول العرف: (أمهلني ثلاثة أيام) أو (أنت على مهلة أربعة أيام) فان من الواضح أن المراد من مثله المهلة إلى آخر الثلاثة لا في خصوص بياض اليوم وخروج الليل منها. ويتضح ذلك من قوله عليه السلام فيها: (فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء) الظاهر منه أن ما قبل مضيها بتمامه ظرف لعدم الوجوب وهذا هو الظاهر من سائر الروايات أيضا، ولهذا لم يذكر في الروايات على كثرتها إلا الخيار للمشتري أو لصاحب الحيوان ثلاثة أيام من دون ذكر المراد من الثلاثة، ولم يسأل سائل مراده منها، ولا يصح أن يقال: إن السائل في جميعها فهم من اليوم المعنى اللغوي ودخول الليلتين من الخارج فلا ينبغي الاشكال في ذلك.
[١] الوسائل الباب - ١٠ من ابواب الحيض - من كتاب الطهارة.
[٢] الوسائل الباب - ١٥ من ابواب صلاة المسافر - الحديث ١٧.
[٣] الوسائل الباب - ٣ من ابواب الخيار - الحديث ٩.