كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠
لازم إلى ثلاثة ايام ثم يصير خياريا، وما يفسد من يومه مشمول لهذه الرواية، وما لا يكون نحوهما كما يفسد من يومين أو يوم ونصف أو نصف يوم لا يلحق بالقسم الاول بلا إشكال، فالامر فيه دائر بين إلحاقه بالقسم الثاني في الحكم فيثبت الخيار له قبيل الاخذ في الفساد، وعدم إلحاقه به فيحكم بلزوم المعاملة ولزوم الصبر إلى عروض الفساد وانفساخ البيع، وكون الفساد والتلف من مال البائع، أي ألزمه الشارع الاقدس بالصبر إلى فساد متاعه المشترى، وهذا احتمال لا ينبغي انتسابه إلى الشارع الاقدس. وهنا احتمالات أخر، وهي جعله وليا للبيع عن صاحبه، أو اجازة التصرف له في ملك المشتري وان لم يكن له بيعه، فلو باع كان فضوليا موقوفا على اجازة المشتري، أو لزوم رجوعه إلى الحاكم. وهذه الاحتمالات بعيدة أو فاسدة سيما بعضها، فالاقرب إلى الاذهان أن تلك الامتعة لا يخرج حكمها عن القسمين المنصوصين، ولما لم يصح إلحاقها بالاول فلا محالة تلحق بالثاني. ثم إن هذا الخيار هل هو خيار تأخير الثمن أو خيار عدم قبض المثمن؟ ظاهر الرواية الاول، سيما مع موافقتها لفظا للروايات المتقدمة، ومقتضى بعض المناسبات الثاني، وقد جزم به السيد الطباطبائي (قده) وحمل قوله عليه السلام: (إن جاء بالثمن) على الكناية عن عدم قبض المثمن، وهو بعيد لفظا وإن لا يبعد اعتبارا. وأما الشروط المعتبرة في خيار التأخير فمنها ما هو معتبر فيه، كعدم قبض المثمن وكونه عينا. ومنها ما هو معتبر بحسب ظاهر الرواية، كعدم قبض الثمن. ومنها ما لا يعتبر فيه، كعدم شرط التأخير، فان لازم اعتباره لزوم البيع فيما إذا اشترط التأخير وترتب ما تقدم من المحذور عليه مما هو بعيد غايته.