كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨
كون المرجع في تشخيصهما هو العرف لا إشكال في أن المشتري مدع. وأما بناء على الاتكال على الاصول فيمكن التفصيل على حسب اختلاف أنحاء طرح الدعوى، فان قال المشتري: (إن البائع قال: بعتك هذا العبد الكاتب وانا قلت: قبلت بيع هذا العبد الكاتب) يمكن أن يقال إنهما يتوافقان في بيع العبد في زمان ويختلفان في توصيفه، فبيع العبد إيجابا وقبولا ثابت في زمان متقدم، كما أن عدم توصيفه متيقن في حال ويشك في توصيفه، فيصح أن يقال: إن توصيف المبيع في هذا البيع الخارجي مسبوق بالعدم، والاصل عدم توصيفه، وعليه فيكون المشتري مدعيا، لان قوله مخالف للاستصحاب مع الغض عن بعض الاشكالات، وأولى بذلك لو كان الدعوى تعهده في ضمن البيع إذا كان القبول أيضا على نعت التفصيل كما تقدم. وإن قال المشتري: (إن البائع قال: بعتك الكاتب) مريدا به الموجود الخارجي الموصوف، وقال البائع: (بل قلت: بعتك هذا العبد) فلا يجري الاصل، لان الكاتب وإن انحل إلى ذات ووصف على ما قيل لكن لا يكون هذا الانحلال موجبا لتعلق البيع بالذات في زمان متقدم قبل تعلقه بالموصوف حتى يجري الاصل، بل الانحلال عقلائي أو عقلي من غير أن يكون الانشاء أو المنشأ تدريجي الوجود خارجا، فيكون المورد حينئذ من التداعي مع الغض عن حكم العرف، لان كلا منهما يدعي أمرا مغايرا للآخر وإن اتفقا في التعلق بالعبد الخارجي، كما هو المفروض. ثم إن في الفرض الاول لو قال المشتري: (أنا قلت: قبلت) من غير ذكر العبد والكاتب يشكل إجراء الاصل، لان عنوان البيع وإن وجد بانشاء البائع وهو على نعت التفصيل لكن لا يترتب عليه الاثر إلا بعد ضم القبول، فموضوع الاثر هو الايجاب والقبول، والمنشأ المترتب