كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١
وكذا الحال في الحق، فانه أمر اعتباري وضعي لا يكون بنفسه موضوع دليل السلطنة الشرعية ولا موضوع الحكم العقلائي، بل بسبب اضافته إلى ذي الحق يصير موضوعا له، فحق التحجير شئ واضافته إلى صاحبه شئ آخر ينتقل إلى الغير بالارث أو النقل، فالحق محفوظ ومنقول إلى الغير، والاضافة إلى ذي الحق تتبدل مع حفظ أصل الماهية الاعتبارية، فمناط السلطنة في الحق والملك هو الاضافة. وعليه فدعوى الاولوية والفحوى (إن كانت) لاجل أشدية الاضافة في الملك من الاضافة في الحق ففيها مع بطلانها لان الامور الاعتبارية لا اختلاف فيها بالشدة والضعف والكمال والنقص، بل لا يعقل فيها ذلك فلا يكون الملك أشد إضافة إلى صاحبه من الحق أن لازم ذلك كون الاولوية معكوسة، لان الاضافة الضعيفة إذا صارت موجبة للسلطنة تكون الاضافة القوية أولى بذلك. و (إن كانت) لاجل كون الملك أمرا اعتباريا أشد وأقوى من الحق ففيها أيضا ما تقدم من عدم الاختلاف في الشدة والكمال ومقابليهما في الاعتباريات، مع أن ضعف المتعلق لا يوجب ضعف الاضافة، ألا ترى أن بعض الاملاك اعتباري، كمالكية الزوجة في الارث قيمة بعض الاشياء، والمالكية في الكليات مع عدم الاختلاف في الاضافات، وقد عرفت أن مناط السلطنة هو الاضافات لانفس الاملاك والاشياء، وعلقة المالكية ليست أقوى من علقة الحق. (وتوهم) أن الملك أعيان خارجية والحق أمر اعتباري وذلك يوجب الاختلاف (مدفوع) بأن اختلاف المتعلق لا يوجب اختلاف الاضافة كما مر، مع أن ما يكون طرف الاضافة في الملك هو المالكية والمملوكية أولا وبالذات، والاعيان طرفها ثانيا وبالواسطة.