كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢
نفسي يستفاد منها التكليف كقوله: (يحرم شرب الخمر) أو (شربها حرام) وإذا تعلقت بما يتوقع منه التأثير والتوسل إلى شئ كالاسباب والموضوعات المركبة المتوقعة منها ذلك وقال: (يحرم عليك الصلاة في وبر ما لا يؤكل) يستفاد منها المانعية من غير اختلاف في المعنى المستعمل فيه في شئ من تلك الموارد والعناوين، ومن غير فرق بين كونها مدلولة بدلالة مطابقية أو التزامية بالمعنى الخاص أو العام. هذا كله إذا قلنا بأن الشروط عنوان مشير إلى نفس العناوين الذاتية وأن قوله صلى الله عليه وآله: (المؤمنون عند شروطهم) [١] لا يمحض في الوجوب التكليفي. وأما إذا قلنا: إنه ممحض فيه ولا يستفاد من لوازمه الارشاد أو الوضع ونحوهما، فالتقريب المذكور لا يفيد، وحينئذ فهل يمكن استفادة الوضع منه أيضا؟ وقد قررت الدلالة عليه بوجوه: (منها) ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في أول كلامه من أن وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه وعدم سلطنته على تركه فمخالفة الشرط غير نافذة في حقه. و (منها) ما أفاده بعض الاعاظم (قده) من أن النهي إذا تعلق بالمسبب يوجب سلب قدرة الفاسخ على الفسخ، كما لو شرط أن لا يبيع من زيد، فانه يبطل البيع، لفساد المعاملة إذا تعلق النهي النفسي بها، لسلب قدرة المالك على البيع من زيد. ويرد عليهما أنه لا يعقل تعلق الامر والنهي التكليفيين بما هو غير مقدور للمكلف في ظرف العمل، فكما يمتنع الامر التكليفي جدا من الآمر الملتفت إلى شئ ممتنع النهي عنه أيضا، لان غاية البعث والزجر الانبعاث
[١] الوسائل الباب - ٢٠ من أبواب المهور - الحديث ٤ - كتاب النكاح.