كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨
لا إشكال فيه، إذ بناء عليه يكون هو من الحقوق عند العقلاء وقابلا للاسقاط، وكذا على ما سلكه بعض الاعاظم (قده) من حديث الاشتراط الضمني، فان خيار تخلف الشرط من الخيارات العقلائية بلا ريب، لكنه استشكل فيه وقال: (لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني، فاثباته بالمعنى المصطلح في غاية الاشكال، لان إناطة العوضين بالشرط أو الوصف صريحا أو ضمنيا لا يفيد إثبات الخيار، لان غاية التقييد ثبوت حق للمشروط له، فله إسقاط حقه ورضاه بالفاقد، وله عدم إسقاط حقه وهذا لا يلازم فسخ العقد، فلعله يكون من الحقوق التي تبقى في ذمة من عليه الحق، ولا يمكن استيفاؤه كسائر الديون) انتهى. وفيه ما لا يخفى، فانه بعد الاعتراف بحديث الاشتراط الضمني استشكل فيما هو مقتضاه في المقام وأنكر ما هو كالواضحات وأثبت ما هو لغو محض، ضرورة أن خيار تخلف الشرط عقلائي، وهو عبارة أخرى عن خيار الفسخ وهو من أجلى المطالب العقلائية وأوضحها، فقوله: (في غاية الاشكال) لابد وأن يبدل بأنه (في غاية الوضوح). وأما قوله: (فله إسقاط حقه وعدمه) الخ من غرائب الكلام، فان لازمه أن يكون جعل الشرط الضمني لاجل الاسقاط، فانه لا أثر له عنده إلا ذلك، وهو لغو محض، لا يرتكبه العقلاء. وأما على البناء على سائر الادلة فمع الغض عن عقلائية المسألة ومعهودية عنوان الخيار عند العقلاء لا يمكن إثبات كونه حقا قابلا للاسقاط أو النقل فان قوله: (له الخيار) في هذا الخيار أو في غيره كخيار المجلس والحيوان لا يدل إلا على أنه مختار، وله الاختيار في الفسخ والامضاء، وهو أعم من كون العقد خياريا بالمعنى المصطلح، فلو كان العقد ما دام المجلس موجودا ولم يتفرق المتعاملان جائز حكما لدى الشارع الاقدس