كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦
مجال لها وان كان الاصلان متوافقين. ثم مع الغض عنه فاستصحاب بقاء الملك ليس من استصحاب الكلي من القسم الثاني، لما تقدم في الجزء الاول [١] من أن الخصوصية المنوعة أو المصنفة انما هي في العقد لا في المسبب عنه، فراجع. فهل هو من قبيل استصحاب الشخص أو الكلي من القسم الاول؟ وجهان. ثم انه علم مما مر أن العمدة في المقام هو استصحاب، لانه يثبت به اللزوم ببركة انطباق وجوب الوفاء عليه، وهو من استصحاب الكلي من القسم الثاني، فلابد من دفع بعض الاشكالات عنه، وقد تصدينا في محله وفي الجزء الاول [٢] للاشكالات المشتركة بين المقام وسائر الموارد من هذا القسم. بقي بعض ما يختص بخصوص العقود أو سائر الامور الاعتبارية (منها) أن العقد أمر اعتباري، وما اعتبره العقلاء منها ما هو مورد عملهم وحاجتهم كعقد البيع وعقد الصلح والاجارة وكذا العقد اللازم والجائز، وأما القدر المشترك بينهما فلم يعتبروها، وليست العقود كالتكوينيات مما تكون موجودة مع الغض عن اعتبار معتبر، وبالجملة الجامع أيضا أمر اعتباري على فرض اعتبارهم، ومع عدمه لا واقعية له، والفرض ان اعتباره لغو غير دخيل في أغراضهم، فاختل الاستصحاب لفقد المستصحب وفيه أن الجامع بين العقود بعد اعتبارها انتزاعي لا اعتباري، فإذا اعتبر عقد البيع ووجد يتحقق معه طبيعي العقد، ومع وجود فرد آخر يوجد أيضا بعين وجوده، فطبيعي العقد منتزع من العقود ومشترك بينها من غير لزوم اعتبار زائد على اعتبار العقود، كما أنه بايجاد فرد من الانسان
[١] و
[٢] ص ٩٤ إلى ١٠٤.