كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١
تعلقه بالاعدام، وأما التصرف الاعتباري العقلائي فلا مانع منه، والسند هو اعتبار الشرع والعقلاء في الاشباه والنظائر، نظير نقل المنفعة غير الموجودة، وبيع الثمار في الزائد عن سنة واحدة، تأمل. وبالجملة اشتراط عدم الخيار لا يرجع إلى نفي الحكم الشرعي، بل يرجع إلى دفع تحقق الحق الذي جعله الشارع له. (ومنها) - أن دليل هذا الشرط معارض لدليل إثبات الخيار، وبينهما عموم من وجه (وفيه) أنه لا وجه للمعارضة رأسا، فان الشرط إن رجع إلى نفي الحكم الشرعي فلا مجال فيه لدليل الشرط بعد تذييله بعدم المخالفة للكتاب ولحكم الله، وإن رجع إلى إعمال السلطنة بدفع الخيار الذي هو حق مجعول من قبل الشرع كما هو التحقيق فلا معارضة بينهما، لان الشرط المذكور مترتب على الحكم الشرعي لا مخالف له كما مر، وهذا هو الوجه في الجواب عن الاشكال. وأما سائر الاجوبة ففيها إشكال كالقول بحكومة أدلة الشرط على أدلة الاحكام، والقول بأن قضية الجمع بين أدلة الاحكام الاولية والثانوية حمل الاولي على الحكم الاقتضائي في مورد التنافي، لان الميزان في باب الحكومة والجمع العقلائي هو مساعدة فهم العرف لذلك، وإلا فمجرد كون الدليل متكفلا للاحكام الثانوية لا يوجب الحكومة ولا الحمل المذكور، نعم بعض أدلة الاحكام الثانوية حاكم على أدلة الاحكام الاولية لخصوصية فيها، نحو دليل نفي الحرج ودليل نفي الضرر على مسلك المشهور، ودليل الرفع بالنسبة إلى ما هي ناظرة إليها عرفا وتقدم عليها عند العقلاء، ودليل الشرط على فرض كونه من أدلة الاحكام الثانوية ليس بهذه المثابة، لان وزان مثل قوله: (من شرط شرطا فليف بشرطه) وزان قوله تعالى: (أوفوا بالعقود) [١] * هامش
[١] سورة المائدة: ٥ - الاية ١.