كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩
وحيث كان هذا البناء نوعيا بحسب العرف جرى نفس إجراء العقد مجرى اشتراط تساويهما في المالية، وتخلف البناء يوجب عدم التراضي بالمعاملة، ولما ثبت في الفضولي والمكره أن الرضا اللاحق كالسابق فلم يكن تخلف البناء موجبا لفساد البيع رأسا، فله إقرار العقد واختيار نتيجته، وله رده إلى أن قال بعد كلام طويل: إنه لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني فاثباته بالمعنى المصطلح في غاية الاشكال، لان إناطة العوضين بالشرط أو الوصف صريحا أو ضمنيا لا يفيد إثبات الخيار إلى آخر ما قال. وهذا قريب من تقريب الشيخ كلام العلامة (قدهما) لكن مع فرق بينهما، وهو أن الظاهر من كلام الشيخ (قده) توصيف العوض بالمساواة فيكون التخلف من قبيل تخلف الوصف، فيختص ببيع الاعيان الخارجية دون الكليات، فان توصيف الكلي بأي وصف كان يوجب عدم انطباقه على المفقود، لا انطباقه عليه وثبوت الخيار، وأما الاشتراط فيعم الاعيان والكليات من أجل إمكان خيار تخلف الشرط فيهما. وفيه أن ما يدعى من الشرط الضمني أو الوصف الضمني لم يثبت بل المقطوع به خلافه، ضرورة أن من راجع السوق لا يرى من هذا الابتناء والاشتراط الضمني أثرا، ولو كان ذلك عقلائيا وموجبا لحق عقلائي لكان واضحا عندهم، مع أنه لو ادعى أحد أن في جميع المعاملات اشتراط بين المتعاملين زائدا على المبادلة لعد هاذلا، على أنه لو كان هذا الاشتراط عقلائيا ثابتا فيها لكان التصريح بالاشتراط لغوا زائدا، مع أنه صحيح عقلائي، وليس التصريح به لدفع وقوع الخلاف، فان المدعى أن ذلك ثابت لدى المتعاملين مطلقا، ولا يعد توضيحا وتأكيدا لما هو ثابت. فما أفاده الشيخ الاعظم (قده) من أنه من قبيل الدواعي، بل قد لا يكون منها متين، بل الشك في هذا الابتناء والاشتراط كاف لعدم ثبوت