كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧
ولهذا لو أنكر الطلاق ترجع الزوجية، ويكون الانكار رجوعا لكونه متمسكا بها، ولا يعقل أن يكون ذلك فسخا وحلا. وأما اشتراط بيع الوقف في بعض الاحيان كما وردت به الرواية [١] فهو أيضا ليس من اشتراط الحل والفسخ، بل هو من حدود الوقف، فان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، والوقف وشرط البيع عند الحاجة مثلا يرجع إلى تحديده إلى زمانها. وأما رواية إسحاق فالظاهر منها إرجاع الرق ورد المعتق إليه على القول بجوازه، لا إبطال العتق وفسخه وحله، وهو واضح. كما قد يتوهم اندفاع المحذور الاول بورود روايات دالة على صحة الشرط في العتق، ففي موثقة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أوصى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إن أبا نيزر (أبا نيروز خ ل) ورباحا وجبيرا أعتقوا على أن يعملوا في المال خمس سنين) [٢] وفي موثقة أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (سألته عن رجل قال: غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة، قال: هو حر وعليه العمالة) [٣] وعن الفقيه باسناده عن أبان مثله، وزاد (قلت: إن ابن أبي ليلى يزعم أنه حر وليس عليه شئ، قال: كذب إن عليا عليه السلام أعتق أبا نيزر (أبا نيروز خ ل) وعياضا ورباحا وعليهم عمالة كذا وكذا سنة، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف تلك السنين) [٤]. وفيه أن الظاهر من الرواية الثانية وكذا ما استشهد فيها بفعل أمير المؤمنين عليه السلام أن إثبات العمالة لم يكن بطريق الاشتراط، فيمكن أن يكون
[١] الوسائل الباب - ١٠ من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ٤.
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل الباب - ١٠ من كتاب العتق الحديث ١ - ٢ - ٣.