كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠
لوحظ الواقع لا يكون الوجود عارضا لزيد في الخارج، ولا يكون معروض وعارض خارجي، وعروض الكتابة بحسب الواقع انما هو لزيد الموجود بعد اتصافه بأمور أخر، ككونه قابلا للصنعة وكونه موجدا بارادته للكتابة وغير ذلك من المقدمات، وتحرك الاصابع يعرض له بعد عروض عوارض أخرى، منها الكتابة في بعض الاحيان. ولا يخفي ثبوت الفرق الظاهر بنى الموضوعات المأخوذة في الاخبارات أو المتعلقة للانشاءات وبين ما هو معروض للعوارض بحسب الواقع، فالموضوع فيها قد يكون واحدا وإن اختلف المعروض بحسب الواقع، فقوله: (الانسان موجود) و (الانسان ناطق) و (الانسان ضاحك ومتحرك) إلى غير ذلك يكون الموضوع في جميعها هو الانسان ليس إلا، لا الانسان المجرد عن الوجود والعدم في المثال الاول، إلا أن يراد به الانسان أي نفس الماهية، ولا الانسان مع أوصاف أخر، كما في سائر الامثلة. والاختلاف الواقعي في العروض لا ربط له باختلاف موضوع الاخبار أو متعلق الانشاء، نعم قد تكون الموضوعات مختلفة بحسب الاخبار والانشاء كقوله: (جاء زيد الكاتب) وقوله: (زيد العالم العادل قام) ففي مثل هذه القضايا ينحل الاخبار إلى إخبارات عديدة، فان النسب الناقصة أو الهوهويات الناقصة بعد تمامية الجملة تصير تامة فإذا قال: (زيد العادل جاء) فقد أخبر بمجيئه أولا وبكونه عادلا تبعا، فلو قال العادلان في الاخبار عن مجئ زيد: (جاء زيد المجتهد العادل) يثبت اجتهاده وعدالته، بشهادتهما وإن كان الاخبار تبعا، وإذا قال: (زيد الموجود كاتب) ولم يكن موجودا ولا كاتبا كذب كذبتين، بخلاف ما إذا قال: (زيد كاتب) فانه كذب واحد. ولا ينبغي الخلط بين العوارض الواقعية غير المأخوذة في الموضوع وبين العوارض المأخوذة فيه.