كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠
القبض والاقباض لا يعتبر بل لا معنى له مع الوحدة كالولي على طرفي المعاملة أو الوكيل المطلق منهما، فحينئذ يكون التعدد متحققا مع الشرطين المتقدمين، ولا وجه ولا أثر لاعتباره مستقلا ثانيا. و (منها) أن لا يكون المبيع حيوانا أو جارية، كما نسب إلى الصدوق (قده أنه لا مستند لاخراج مطلق الحيوان، والاستناد فيه إلى رواية ابن يقطين [١] الواردة في الجارية كما ترى، وأما الجارية فمستند الحكم فيها تلك الرواية، وهي غير معتمدة، لاعراض المشهور عنها، ولا داعي لتوجيهها بالتكلف. ثم إنه لا ينبغي الاشكال في أن مبدأ الثلاثة من حين العقد، لظهور كافة الروايات فيه، كقوله عليه السلام: (من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام) [٢] وقوله: (يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه، ولا يقبض الثمن، قال عليه السلام: فان الاجل بينهما ثلاثة أيام) [٣] وقوله عليه السلام: (من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ) [٤] فيحمل عليها صحيحة زرارة [٥] التي فيها احتمالات، كاحتمال رجوع الضمير إلى الاشتراء، أو إلى الايداع، أو إلى الغياب الذي يستفاد من قوله: (آتيك بثمنه) على بعد، أو كونه كناية عن عدم الاقباض مع السكوت عن المبدأ، فيرفع هذا الاجمال بالظهور المستفاد من سائر الروايات. كما تحمل على ذلك الظهور رواية دعائم الاسلام [٦] وإن كا لها نوع ترجيح في كون المبدأ الذهاب، لكنها لضعفها سندا واحتمال كون المضي فيها أيضا من حال الاشتراء لا تقاوم سائر الروايات.
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] و
[٥] الوسائل الباب - ٩ من أبواب الخيار الحديث ٦ - ٢ - ٣ - ٤ - ١.
[٦] المستدرك الباب ٨ من ابواب الخيار الحديث ١.