كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥
لذكر تلك الغاية في جميع روايات خيار المجلس، فعليه يثبت خيار الحيوان ثلاثة أيام بالدليل القطعي، ويثبت خيار المجلس في غيره كذلك، ويبقى ثبوت خياره في الحيوان مشكوكا فيه. وتؤيد كونه واحدا مختلف الغاية مناسبة الحكم والموضوع، وأن هذا الخيار لمراعاة حال المتعاملين للتروي، وانما الاختلاف في الغاية لاختلاف الحيوان مع غيره في كونه صاحب صفات وأخلاق كامنة ربما لا تظهر إلا في ثلاثة أيام أو أكثر، والتحديد بالثلاث لمراعاة الطرفين، بل من البعيد جعل خيارين لصاحب الحيوان من غير ظهور جهتين متعددتين مقتضيتين لذلك. وتؤيده بل تشهد عليه الروايات الدالة على أن التلف في الثلاثة من مال البائع مع أنه في الخيار المشترك كان على المشتري. وربما يقال: (إنا لو اخترنا ما عليه السيد المرتضى (قده) لكان لوحدة الخيار مع اختلاف الغاية وجه، وأما لو قلنا بعدم ثبوته للمنتقل عنه فلا شبهة في أن خيار الحيوان مغاير لخيار المجلس موضوعا ومحمولا فان خيار المجلس ثابت لكليهما ما دام المجلس طال أم قصر، وخيار الحيوان يختص بمن انتقل إليه في ثلاثة أيام، فأين هذا من ذاك؟) انتهى. وفيه ما لا يخفى، فانه على فرض اختيار كلام السيد يمكن أن يقال: إن خيار الحيوان مغاير لخيار المجلس موضوعا ومحمولا، فان خيار المجلس ثابت للمتبايعين في غير الحيوان، وغايته الافتراق، طال أم قصر، وخيار الحيوان لهما في خصوص الحيوان في ثلاثة أيام، فأين هذا من ذاك. وعلى فرض اختيار كلام المشهور يمكن أن يقال: إن الخيار الواحد ثابت للمشتري صاحب الحيوان إلى ثلاثة، ولغيره إلى زمان التفرق، فأين الاختلاف في الخيار؟ مع أن دعوى الاختلاف محمولا مصادرة، والمتبع هو ظواهر الادلة، وهي ما عرفت، وعلى ذلك يكون مبدأ الخيار في