كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥
التفصيل بين المقام وبين ما إذا فرض رأسان على بدن واحد بحيث يكون كل غير الآخر وما إذا فرض البدنان ملصقين بحيث لا يمكن انفصالهما، فان الظاهر من القضية بعد التسليم أن الحكم ثابت للمتبايعين إذا أمكن افتراقهما من غير فرق بين الامكان الذاتي والوقوعي، فلا يكفي مجرد الاثنينية مع امتناع التفرق، بل لا يبعد أن يقال: إن الملازمين بحيث لا يمكنهما التفرق لعارض كالحبس أبدا في مجلس العقد أيضا كذلك. ثم على فرض التوقف في استفادة حكم الموضوع من الاخبار فالمرجع أدلة لزوم البيع، فمراد الشيخ (قده) من التوقف لعله التوقف في الاستفادة لا في حكم الموضوع. مسألة: استثني عن ثبوت الخيار بعض أشخاص المبيع (منها) من ينعتق على أحد المتبايعين، وقد نسب إلى المشهور عدم الحيار فيه، بل قيل إنه موضع وفاق، وعن الدروس احتمال ثبوته للبائع. والظاهر عدم الكلام في أن لا خيار بالنسبة إلى نفس العين، وأما بالنسبة إلى القيمة فقد يقال بعدمه أيضا، لعدم صدق البيعين، لعدم الشراء حقيقة في العمودين، بل هو صورة شراء واستنقاذ من البائع، نظير شراء المسلم الاسير من الكافر، فالاستثناء منقطع. وفيه منع عدم الصدق، لما تقدم كرارا من أن ماهية البيع ليست إلا المبادلة الانشائية بين المالين، سواء حصل الانتقال حقيقة أم لا، كالبيع الفضولي، فالعمودان مال قبل الانعتاق وتعلق البيع، واشترائهما اشتراء حقيقة، وعدم تملكهما بعد البيع على القول به لا يخرج الشراء عن حقيقته