كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦
وينبغي أن يكون هذا مراد الشيخ (قده) بأن دليل الشرط لا يجعل ما ليس بسبب شرعا سببا، وهو حق لان شرط كون صيغة البيع طلاقا أو صيغة الطلاق بيعا، والسعال ايجابا، والعطسة قبولا فاسد غير عقلائي ولا شرعي، مع أن احتمال كون هذا الشرط مخالفا للشرع كاف في عدم جواز التمسك بدليله للشبهة المصداقية (وتوهم) إجراء أصل عدم المخالفة للشرع للخروج عن المستثنى والاندراج في المستثنى منه (فاسد) لما تكرر منا من عدم جريانه على فرض، وكونه مثبتا على آخر، وسيجئ إنشاء الله في محله تفصيلا. ثم إن المتحصل مما مر أن لشرط الخيار في الايقاع محذورين: (أحدهما) المحذور المشترك بين جميع الشروط (وثانيهما) ما هو مختص بشرط خيار الفسخ والحل الذي هو محل الكلام في المقام. وقد يتوهم أن المحذور الثاني مندفع بدليل ورود الحل والفسخ في بعض الايقاعات، كالرجوع في الطلاق الرجعي، وبيع الوقف مع اشتراطه فيه بناء على كونه إيقاعا، والرد إلى الرق مع تخلف الشرط كما وردت به موثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها [١] أن يرده في الرق، قال: له شرطه) [٢]. وفيه ما لا يخفى، أما الرجوع إلى الزوجية في الطلاق الرجعي فلا يكون من حل الطلاق بلا شبهة، بل عبارة عن التمسك بالزوجية والرجوع إليها، فهو مما ثبت له شرعا وتترتب عليه الزوجية، وتعود بلا حل في الطلاق، فلو صرح بالرجوع إلى نفس الزوجية وعدم فسخ الطلاق كفى
[١] (أغارها): النكاح عليها، من الغيرة.
[٢] الوسائل الباب - ١٢ من كتاب العتق الحديث ٢.