كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣
وأوصافها الحقيقية ووجود المالية الخاصة ترجع المالية الخاصة، فتكون مشتركة بينهما (غير وجيه) إذ مع الغض عن أن تبديل حقيقة بحقيقة أخرى مستلزم لتبديل ماليتها بمالية أخرى، فان مالية السكنجبين غير مالية الخل والعسل، ومالية البيض غير مالية الفرخ يكون توهم تعلق البيع بالعين وماليتها بمكان من الضعف. ولعل منشأ التوهم أن البيع عرف بمبادلة مال بمال، فتكون المالية دخيلة في ماهيتها، وهو غير وجيه، لان المراد بالمال هو العين أو الشئ الذي له مالية، لا المالية ولا هو والمالية، ضرورة أن عقد البيع في العرف وعند العقلاء متعلق بالاعيان، وجهة المالية تعليلية لا تقييدية، فالدار منقولة بالبيع، ولها قيمة، لا الدار المتقومة بالقيمة محط الانشاء، مع أن البيع كان أسبق في التاريخ عن اعتبار المالية بما هي محققة في الاعصار الاخيرة، وكان البيع بمعاوضة الاجناس بالاجناس، ولم يكن للمالية اسم ولا رسم، واختلاف الرغبات كانت في تلك الاعصار موجبة لاختلاف كيفية البيع، مثل تبديل من بمنين أو بأمنان. ولو امتزج بغير الجنس ولم ينقلب إلى حقيقة أخرى لكن صار بحيث يتعذر تخليصه عنه كامتزاج دقيق الحنطة بدقيق الشعير، أو يتعسر كامتزاج الخشخاش بالسمسم فمقتضى الفسخ رجوع نفس العين التي تعلق بها العقد وبعد الفسخ تحدث الشركة الحكمية الظاهرية على احتمال. كما أن الامر كذلك إذا كان المالان لشخصين وامتزجا، ولكن حصول الشركة ولو ظاهرية في خلط غير المتجانسين محل إشكال بل منع، بل الظاهر لزوم التخلص في مثله بالتصالح لو لم نقل بأنه في حكم التالف كما لا يبعد. ولو كان الامتزاج بمثله المشابه له في الاوصاف بحيث لو كانا لشخصين