كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١
يوجب تخلف الوصف الخيار مع صحة البيع، وله نظائر أخر، فقولهم بالفرق بين الداعي والتقييد غير وجيه في هذا الفرض الذي هو مورد بحثهم. ولعل مراد الشيخ الاعظم (قده) من أن الخيار واحد أنه واحد شخصي تعلق به الاسقاط، فلا محالة يسقط وإن فرض التقييد، نعم لو كان الاسقاط معلقا لا يسقط مع تخلف المعلق عليه، لعدم تعلق الاسقاط إلا على فرض معدوم (وما قيل) من أن التقييد يرجع إلى التعليق (غير وجيه) لان تقييد المتعلق لا يوجب تقييدا أو تعليقا للهيئة، كما أن تعليق الهيئة لا يوجب تقييدا في المتعلق، ونظيره الواجب المطلق المتعلق بالمقيد والمشروط المتعلق بالمطلق، هذا إذا كان الاسقاط متعلقا بالوجود الخارجي. وأما لو كان متعلقا بالعنوان الكلي فان كانا مطلقين فلا إشكال في السقوط، وأما مع تعليق الهيئة والتخلف أو تقييد المتعلق مع تخلف القيد فلا إشكال في عدم السقوط، لان الكلي المقيد لا ينطبق على فاقد القيد أو على المقيد بقيد آخر، كما أن الاسقاط المعلق لا يعقل أن يكون إسقاطا بلا حصول المعلق عليه، نعم فيما إذا تعلق بالكلي يكون الفرق بين الداعي والتقييد في محله، لكنه خارج عن محط البحث كما لا يخفى. ثم إنه على فرض أن الخيار مسبب عن أولى المراتب لو أسقط الخيار الناشئ من الغبن الافحش مثلا وكان الغبن كذلك لم يسقط، لان الغبن المذكور لم يكن سببا للخيار، هذا إذا كان المتعلق كليا، وإلا فيسقط كما مر، وعليك باستخراج الثمرة من الاحتمالات الاخر، هذا كله بحسب الاحتمال والثبوت. وأما بحسب مقام الاثبات فلا ينبغي الاشكال في أن مقتضى جميع المباني في ثبوته هو كون صرف وجود الغبن سببا له، فان صرف وجود تخلف الشرط على فرض كون المبنى هو الشرط الضمني موجب له، وصرف