كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧
المقيد به لا يعقل أن يؤثر في المطلق، بمعنى كونه سببا للوجود الساري أو الطبيعة السارية في جميع الوجودات، بحيث يكون سببا لما حصل من سائر الاسباب، فلا يعقل أن يكون التأخير سببا للخيار المطلق الساري، ضرورة عدم ترتب سائر الخيارات عليه، ولا يكون سببا للخيار الآتي من قبله، ولا لحصة من الخيار، ضرورة ان الماهية المقيدة ليس لها تحقق قبل تأثير السبب، بل لا معنى لوجود الحصص في باب وجود الكلي الطبيعي، فان التحقيق فيه أن كل مصداق تمام حقيقة الطبيعي لا حصة منه، فزيد إنسان بتمام الحقيقة الانسانية لا حصة من الانسان، بل لا يعقل أن يكون الانسان ذا حصص، فالموجود بالسبب طبيعي الانسان. وفى المقام الموجود بسبب التاخير طبيعي الخيار لا مطلقه ولا مقيده ولا حصته، كما أن الموجود بسبب الغبن أو العيب أو سائر الاسباب طبيعيه والطبيعي يتكثر بتكثر الافراد أو الفصول، وينعدم بانعدام الافراد، بمعنى أن له وجودات وأعداما، فهو موجود ومعدوم في حال واحد بوجود مصداق وعدم مصداق، من غير توهم تناقض، نعم نفي الوجود المطلق مناقض لاثبات مصداق منه، وكذا العكس، بخلاف نفي الطبيعي واثباته. وما اشتهر في الافواه والالسن من أن وجود الطبيعي بوجود فرد ما وعدمه بعدم جميع الافراد كلام سطحي غير تحقيقي، بل ما أخذ في موضوع القضيتين مختلفان، لان الموضوع في قوله: (الطبيعي موجود بوجود فرد ما) هو الطبيعي، وفى قوله: (وعدمه بعدم جميع الافراد) هو الماهية المطلقة، وهي غير الطبيعي، فان الطبيعي لا مطلق ولا مقيد. فتحصل مما ذكر أن السبب سبب للطبيعي، فإذا وجد أسباب له يتكثر بتكثرها، وإذا عدم الاسباب عدم الطبيعي تبعا لسببه، ولا ينافي ذلك موجوديته بسبب آخر، وعليه فعند مجئ المشتري بالثمن ينتفي طبيعي خيار