كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦
له على كلتا العلاقتين وإن لا يخلو من إشكال. واما الثمن فيحتمل اعتبار أن يكون كليا، اقتصارا فيما هو خلاف الاصل على مورد انصراف الاخبار، ضرورة ندرة وقوع البيع بالثمن الخارجي، فذلك التعارف وهذه الندرة يوجبان الانصراف إلى الكلي، لكن الارجح عدم اعتباره، لان المتفاهم من نحو قوله عليه السلام: (إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام، وإلا فلا بيع له) ان موضوع الحكم هو تأخيره من غير دخالة للكلية والجزئية فيه، ولو سلم الانصراف في نفسه لكن المناسبة المرتكزة في الاذهان توجب أن لا ينقدح فيها إلا إناطة الحكم بنفس تأخيره، مع أن عدم اعتبار كونه كليا متسالم فيه بين الاصحاب لم ينقل فيه خلاف، والظاهر أنه لاجل التبادر المذكور. ثم إن هاهنا أمورا قيل باعتبارها (منها) عدم الخيار لهما أو لاحدهما مطلقا أو عدم خيار الشرط، أو عدم الخيار للبائع. وربما يستدل لاعتبار عدم الخيار مطلقا لهما بأن مقتضى قوله عليه السلام (وإلا فلا بيع له) المستفاد منه الخيار أن الثابت عند عدم المجئ هو الخيار المطلق، لامتناع كونه مقيدا بالسبب، لعدم تعقل تقييد المسبب بسببه وتأثيره في المسبب الآتي من قبله، فإذا لم يعقل التقييد لابد وأن يكون مطلقا، ولما كان الخيار المنفي عند المجئ ما هو المثبت عند عدمه فلا محالة يكون مطلقا، وهو مناف لوجود خيار لهما أو لاحدهما، هذا إذا قدر عدم الخيار، ولو قدر اللزوم في مقابل الجواز الخياري فلابد وأن يكون مطلقا أيضا لما تقدم، وهو مناف للجواز في الجملة، مع أن اللزوم الحيثي لا معنى له. وفيه أنه إن اريد الاشكال من ناحية العقل البرهاني وكيفية تأثير الاسباب في المسببات فحله بأن يقال: إن السبب كما لا يعقل أن يؤثر في