كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥
أن يفترقا) [١]. وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا) [٢] وقريب منهما غيرهما. والظاهر منهما الذي هو كالنص أن خيار المجلس لغير من يكون له خيار الحيوان، بل الظاهر الذي لا ينبغي إنكاره أن الخيار المجعول في غير الحيوان إلى أن يفترقا مجعول فيه إلى ثلاثة أيام، والمناسب للاعتبار أيضا ذلك، فان المظنون أن حكمة الجعل في خيار المجلس هو النظرة لهما للتروي وتشخيص المصلحة، وفي الحيوان أيضا كذلك، لكن لما كان الحيوانات مختلفة من حيث الخلق والجهات الباطنية جعل للمشتري الخيار إلى ثلاثة أيام للتروي، فلا يكون خيار الحيوان للمشتري إلا الخيار الذي لسائر المعاملين وإن كان إمتداده إلى ثلاثة أيام. وتوهم دلالة رواية عمار بن موسى [٣] على ثبوت خيار المجلس للمشتري فاسد، لانها تدل على سقوط الخيار بالتفرق، لا سقوط خيار المشتري، فراجعها. فحينئذ لو طال مجلس المشتري والبائع إلى أزيد من ثلاثة أيام انقضى خيار المشتري دون البائع، وأما حديث النظرة للتروي فهو حكمة مظنونة لا تصلح لتقييد ولا لتوسعة، فلا إشكال في امتداد خيار المجلس إلى أزيد من ثلاثة أيام، ولو أسقط المشتري خيار الحيوان في المجلس فلا خيار له. وعلى ما ذكرنا لا وقع للنزاع في مبدأ خيار الحيوان بأنه حال العقد
[١] الوسائل الباب ١ من ابواب الخيار الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب - ٣ من أبواب الخيار الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب الخيار الحديث ٥.