كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣
التلف إذا وقع قبل استقرار العقد وصيرورة المبيع أو الثمن إلى الطرف مضمون على غير ذي الخيار، والكلام في القاعدة وحدودها موكول إلى محله. (السابع) لا إشكال في أن ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل توسعة وتضييقا، فلو اشترط الرد إلى الاعم من المشتري ووكيله ووليه عرضا أو طولا يثبت على حسب ما اشترط من غير إشكال، كما أنه لو اشترط الرد إلى خصوص نفسه بنحو التقييد لم يثبت الخيار إلا بالرد إليه، وهكذا لو كان الشخص مورده بمعنى عدم التقييد والتعميم في الجعل، بأن كان المورد خصوص المشتري، بحيث لم يكن لكلامه إطلاق ولا تقييد، ولكن لم ينطبق إلا على شخصه بالتضييق الذاتي، والمفروض في هذا القسم أن لا يفهم من كلامه التعميم ولو بالقرائن حتى يصح التقسيم إلى الاقسام الثلاثة. فما في كلام بعض الاجلة من أن التخصيص إذا كان من باب الموردية فكأنه اشترط الرد إلى من كان مالكا للمال ومتصرفا فيه ووليا عليه ليس على ما ينبغي، ولا وجه معه إلى تثليث الاقسام، فان استفادة التعميم باللفظ الصريح وغيره لا توجب تكثير الاقسام، مع أن الواقع بحسب النوع على خلافه، فان الجاعل للخيار لنفسه غافل نوعا عن الطوارئ، كالغيبة والجنون ونحوهما. ثم إن ما هو قابل للبحث هي الصورة الاخيرة والصورة الثانية، أي ما هو بنحو التقييد، ومحصل الكلام فيهما أنه إن كان الاعتبار العقلائي أو الشرعي في باب الوكالة هو تنزيل نفس الوكيل منزلة الموكل أو تنزيل فعله مقام فعله فيكفي الرد إليه ولو كان الشرط هو الرد إلى خصوص المشتري على وجه التقييد، لان المفروض كون الوكيل هو الموكل اعتبارا وتنزيلا، ومقتضى حكومة دليلها كون الرد إليه ردا إلى المشتري، كما أنه لو كان الاعتبار فيها هو تنزيل فعله منزلة فعل الموكل لكفى الرد إليه أيضا، لان