كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢
فلو علم فلا خيار وإن صدق عليه الغبن بالمعنى بين الاصحاب، وهو بيع الشئ بأقل من قيمته أو بأكثر، بل بالمعنى اللغوي، إذ كان أحد معانيه هو النقص، كما يظهر من اللغة، وحكي عن الصيمري وأبي العباس وجماعة أن حقيقة الغبن نقص أحد العوضين عن الآخر وإن أشعر آخر كلامهم بخلاف المقصود، لكنه ضعيف، كما يظهر بالتأمل فيه. وقيل: أهل الغبن أهل النقص في المعاملة، هذا لو صح استعماله متعديا، بل وإن لم يصح، غاية الامر لا يصح الغابن والمغبون بالمعنى المقصود، نعم لا يصدق الغبن بمعنى الخديعة، لكن ما هو المقصود في المقام ليس بهذا المعنى. وعلى أي حال لا يهمنا تشخيص المعنى اللغوي، لانه لم يقع في الروايات موضوعا لحكم الخيار، وما وقع منه فيها مثل (غبن المسترسل) أو (غبن المؤمن) أجنبي عن المقام، نعم في رواية الدعائم المتقدمة إشعار بأن الموضوع هو الغبن. ثم إنه لا ينبغي الاشكال في عدم الخيار مع علم المغبون، لما تقدم من أن أسد الادلة هو البناء العقلائي، ولا إشكال في عدمه هاهنا، كما لا إشكال في عدم الاجماع والشهرة لو لم نقل بكونهما على خلافه، كما لا إشكال في عدم الاجماع والشهرة لو لم نقل بكونهما على خلافه، كما حكي الاجماع عن التذكرة والمسالك، كما أن سائر ما يتمسك به لهذا الخيار غير دليل نفي الضرر قاصر عن إثباته للعالم، كقوله تعالى: (تجارة عن تراض) [١] و (لا تأكلوا أموالكم) [٢] وكالوصف أو الشرط الضمنيين، وهو واضح وكذا روايات تلقي الركبان، فان مصبها الجاهل بالقيمة بدليل قوله صلى الله عليه وآله: (فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق) [٣].
[١] و
[٢] سورة النساء: ٤ الآية - ٢٩.
[٣] المستدرك الباب ٢٩ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.