كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥
لزم العقد لمنعه في الفرض، لامكان أن يكون الجعل أكثر من زمان الخيار الموجود، ليستفيد منه فيما بقي من الزمان، وأن يكون زمان التروي أكثر مما هو الموجود، نعم لو علم بالخيار واشترط الخيار موافقا في الزمان مع الموجود، فالظاهر مع عدم القرينة لفظا أو حالا هو الجعل في الزمان الذي لا خيار له، للتبادر المذكور، ولكون جعله حينئذ في زمان الخيار الموجود كاللغو. ثم إنه مع الجهل بالخيار فالمبدأ من حين العقد، لكن إذا قلنا بامتناع جمع الخيارين وقلنا بتقدم أدلة خيار المجلس والحيوان على أدلة خيار الشرط كما هو الحق فلا بد من تقطيع خيار الشرط إذا كان زمانه أطول، كما لو جعل الخيار عشرة أيام، فيحكم ببطلانه بالنسبة لزمان الخيار الموجود وصحته في البقية، لان المجعول أمر ممتد قابل للتقطيع والانحلال، وأما لو كان المجعول بمقدار الخيار الموجود أو أقل منه فيحكم ببطلان الشرط، وأما الحكم بصحته وجعل مبدئه حين ارتفاع الخيار فلا وجه له، بل هو حكم على المتعاقدين على خلاف قصدهما في المبدأ والمنتهى. وما أفاد بعض الاعاظم إشكالا على الشيخ الاعظم (قدهما) من مقايسة المقام ببيع ما يملك وما لا يملك حيث صح فيما يملك ففي غير محله، لان في المثال المذكور يمكن أن يقال: إن البيع الانشائي الذي هو تمام ماهية البيع تحقق فيهما، ولكن لم يكن فيما لا يملك ممضى من الشرع ومورد الاعتبار عند العقلاء، ولا مانع من الانحلال بهذا الوجه، وما نحن فيه انما يشبه البيع المذكور لو قلنا بتقطيع الخيار وبالصحة فيما بقي من الزمان وهو خلاف القول بأن المبدأ من حين التفرق، فجعل المبدأ من حينه خلاف قصدهما، ولا ربط له ببيع ما يملك وما لا يملك. ثم إنه لو جعل مبدأ الخيار حين التفرق عن المجلس وكان زمان