كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧
الرضا بأي معنى موضوعا، وعليه لا فرق بين مقارنة الرضا للافتراق وعدمها، وقد ادعى الشيخ (قده) الاجماع على خلافه، وقد مر بعض الكلام في الصحيحة، وقلنا إنها لاجمالها وبعض الاشكالات الاخر لا تصلح لتقييد المطلقات، فراجع، وسيجئ بعض الكلام فيها في المسألة الآتية. و (منها) حديث الرفع [١] بناء على شموله للوضعيات وقد مر أن المنع من التخاير غير معتبر رأسا، والافتراق مطلقا مسقط للخيار، فلا مانع من هذه الناحية من التمسك بالحديث في المقام، بل لامانع منه حتى على القول باعتباره، لان مع المنع من التخاير يكون الافتراق مسقطا لو وقع بل إكراه، وإطلاق الدليل يقتضي السقوط مع الاكراه أيضا، لكن حديث الرفع محكم عليه ويجعل الافتراق، كلا افتراق وأما مع عدم المنع منه فلا مجال على هذا المبنى لحديث الرفع، لان ترك التخاير والسكوت عنه دليل على الرضا المسقط، فكأن المكره على الخروج قال: (أسقطت خياري) قبيل خروجه. ثم إنه قد أورد الاعلام على التمسك بالحديث بأمور: (منها) أن الافتراق لا أثر له شرعا حتى يرفع به، فان الخيار مجعول لموضوع خاص يرتفع بالافتراق عقلا، توضيحه أن المجعول هاهنا ليس إلا خيار المجلس مقابل خيار الحيوان والرؤية، والغاية راجعة إلى خصوص هذا الخيار، ولهذا لا ينقدح في ذهن أحد معارضة أخباره مع أخبار سائر الخيارات وقوله صلى الله عليه وآله: (حتى يفترقا) إما قيد للموضوع، أي البيعين، أو غاية للحكم، أي خيار المجلس، وعلى الفرضين يكون انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه، وكذا انتفاء الحكم الخاص بحصول غايته عقليا لا شرعيا، ولا يعقل تخلل الجعل الشرعي في مثله، وعليه فقوله عليه السلام: (فإذا افترقا
[١] الوسائل الباب - ٥٦ من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.