كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨
واحد كالمتبايعين محال، للزوم اجتماع المثلين، ولو قيل: إنه خيار واحد مسبب من السببين يلزم اجتماع السببين على مسبب واحد، وهو محال. وبالجملة إن الامر دائر بين كون الخيار واحدا أو متعددا، وعلى الثاني بين كون مبدئهما واحدا أو متعددا، فإذا بطل كونه واحدا أو متعددا متحد المبدأ ثبت كونه متعددا مختلف المبدأ، وإذا لم يكن التصرف في مبدأ خيار المجلس لزم التصرف في مبدأ خيار الحيوان، فثبت المدعى. والجواب عنه إجمالا أن توهم تلك المحذورات العقلية ناش من قياس التشريع والامور الاعتبارية بالتكوين، وقياس الاحكام بالاعراض المقولية والاسباب الشرعية بالاسباب التكوينية، مع أنه قياس باطل، إذ ليس للاحكام وجود خارجي عارض على الموضوعات عروض الاعراض عليها، بل هي أمور اعتبارية ناشئة عن مصالح ومفاسد، فيمكن ويصح اعتبار الحكمين الوضعيين باعتبار المصلحتين واختلاف الجهتين، فلا ضدية ولا تماثل بينها، نحو ما بين الاعراض الخارجية، وليست الاسباب الشرعية كالاسباب العقلية التكوينية حتى يمتنع اجتماعها على مسبب واحد، بل الاسباب هاهنا معرفات عن موضوعات الاحكام أو عن الحكم والنكات. وأما التفصيل فالجواب عن محذور تكثر التزلزل في العقد هو أن التزلزل فيه يرجع إلى كونه خياريا يصح فسخه بهذا الخيار أو بذاك، فدعوى امتناع التزلزلين ترجع إلى دعوى امتناع اجتماع الخيارين، وهي مصادرة ظاهرة، مع أن تزلزل العقد ليس وصفا خارجيا كتزلزل السفينة حتى لا يعقل تكثره، بل هو تزلزل اعتباري منشؤه كثرة حق الخيار، فلو صار ذلك منشأ للامتناع لكان ثبوت الخيار للطرفين كخيار المجلس ممتنعا، والحل ما ذكرناه. والجواب عن محذور اجتماع الاعتبارين هو أن اجتماعهما انما يمتنع مع وحدة الجهة، كالجواز في عقد الهبة واللزوم المطلق في عقد البيع، وأما