كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠
لعود الملكية الاولى عرفا، والزائل العائد كالذي لم يزل، فيكون الفسخ مؤثرا في رجوع العين وواقعا في محله، وأما في الملك الجديد فلا يكون الفسخ مؤثرا، ويكون العائد كالذي لم يعد، فان حقيقة الفسخ رد ما هو مملوك بالعقد المفسوخ، وهذا ليس مملوكا بالعقد الذي يراد فسخه، بل مملوك بالملك الجديد، وليس مقتضى الفسخ رده. إلا أن يقال: إن رد العين بالفسخ مع وجودها فعلا في ملك المشتري عقلائي، ولا يلتفت العقلاء إلى أنها حصلت بملك جديد أم لا، وإن شئت قلت: إن علاقة العقد الاول لم تسلب عن العوضين، تأمل. ثم إن الفروع التي ذكرها الشيخ الاعظم (قده) كالاجارة والامتزاج والتغير بالزيادة والنقيصة، فعلى المذهب المنسوب إلى المشهور لو قيل: إن دليل نفي الضرر مطلق يوجب الخيار أو الجواز مطلقا، وانما يقيد بالاجماع أو الشهرة المعتمدة لم تلحق تلك الموارد ونحوها بالتلف أو النقل اللازم، لان المتيقن منهما غيرها، وإن قيل بقصور دليله وعدم إطلاقه فالمتيقن منه عدم تغيير العين وبقاؤها على ما هي عليها حال البيع، فتلحق به، وكذلك لو قيل بالاطلاق، لكنه لا يجوز العمل به إلا مع إحراز عمل المشهور به فان ورود التقييدات الكثيرة الموجبة للاستهجان كاشف عن احتفافه بقيود لم تصل الينا. وأما على المذهب المنصور من ثبوت الخيار حتى مع التلف فعلى فرض إطلاق دليل نفي الضرر وثبوت الخيار أو الجواز في تلك الامثلة يقع الكلام في أمر آخر، وهو أنه هل يرجع العين عند الفسخ فيها أو أنها تلحق بالتلف الحقيقي والحكمي في الرجوع إلى البدل مثلا أو قيمة؟ والذي يمكن أن يقال: إنه بناء على ما اختاره بعض الاعاظم (قده) من أن العقد لما وقع على العين بصورتها الشخصية والنوعية وبماليتها فالفسخ