كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧
وهو لا يخلو من غرابة، ضرورة أن عدم بقاء العقد إلا ببقاء متعلقه لا يوجب الالتزام بما هو فاسد عقلا وعرفا، لانه (إن كان) المراد من بقائه بما هما مالان أن العقد بعد تلف العين التي هي متعلقه تعلق بأمر آخر في وجوده البقائي فهو واضح الامتناع (وإن كان) المراد أنه تعلق في حدوثه بهوية المتعلق وماليته باقية بعد تلف الهوية فان رجع إلى التزام مالية كلية فيكون المتعلق هوية جزئية ومالية كلية فهو محال مع انشاء واحد، والانحلال إلى بيعين أفسد، مع أنه كر إلى ما فر، وإن رجع إلى المتعلق بالعين بماليتها أي بما هي مال فمع تلف العين لا يعقل بقاء ماليتها (وإن كان) المراد التعلق بمالية العين لا بنفسها فهو أفسد، مع أنها تتلف بتلف العين (وإن كان) المراد التعلق بمالية باقية فيرجع إلى أن المبيع كلي والعين الخارجية ليست مبيعا، وهو ظاهر الفساد. فقوله: (بما هما مالان) الظاهر في أن المتعلق مالية باقية لا عين ظاهر في الاحتمال الاخير، ولعله أفسد الاحتمالات، فان بقاء المالية المتحققة في العين غير معقول، والمالية الباقية كلية لا جزئية، والمالية المتحققة فيها جزئية لا بقاء لها بعدها. والانصاف أن تلك التخرصات خارجة عن الاعتبارات العقلائية والموازين العقلية، وتصورات محضة لا واقعية لها، ولا إشكال في أن الالتزام بعدم الخيار أولى من ذلك. والتحقيق في المقام أن بقاء العقد ببقاء متعلقه ليس كبقاء الاعراض الخارجية ببقاء متعلقاتها، فان الاعراض بما أنها موجودات واقعية تحتاج إلى الجواهر، فتكون في الحدوث والبقاء تابعة لها، وأما العقد والبيع وسائر الامور الاعتبارية فلا إشكال في أن تحصلها تبع لوجود الاطراف، لكن لا يكون بقاؤها الاعتباري تبعا لبقاء الاطراف، بل ما هو الباقي في