كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩
الخيار والثاني اللزوم. وأما إن قلنا بأن الخيار ثابت لعنوان الاجتماع، أو لعنوان اللا افتراق أو للبيعين ما لم يفترقا، ولم يكن حكم آخر لعنوان آخر، من وجوب البيع أو غيره، بل انتفاء الخيار مع حصول الافتراق لاجل انتفاء موضوعه لا لاجل حكم مخالف مجعول فيرجع الامر إلى أن البيعين بالخيار مع اجتماعهما ولازم ارتفاع الاجتماع عدم الخيار، لعدم موضوعه، فحينئذ إن قلنا بثبوته لصرف الوجود، فمع بقائه ولو ببقاء شخصين بقي الخيار، لعدم ارتفاع موضوعه وإن حصل الافتراق في الجملة، ولا حكم آخر يعارض الصدر، وإن قلنا بثبوته للمجموع فمع تفرق ما ارتفع الموضوع، وإن قلنا بثبوته لكل واحد منهم مستقلا سقط الخيار عن المفارق وبقي لغيره. ثم على القول بثبوت الخيار لكل بيع مستقلا فهل المعتبر في السقوط عن الوكيلين تفرقهما وفي الثبوت عدمه وكذا الحال في الموكلين، فكل يلاحظ مع عدله، أو المعتبر تفرق الكل، فلو بقي وكيل وأصيل بقي خيارهما وان سقط عن غيرهما؟ منشأ الاحتمالين دعوى انصراف قوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) الخ إلى البيعين العدلين وانكارها، وليس الانصراف ببعيد. هذا كله بحسب الثبوت، وقد عرفت دلالة الاخبار على ثبوت الخيار لنفس عنوان البيعين، ولازمه ثبوته لكل واحد مستقلا. وأما أن الادلة متكفلة لحكمين أو لحكم واحد فلا ينبغي الاشكال في أن المستفاد منها أنها بصدد اثبات الخيار فقط، لا لزوم البيع، فان أكثر أخبار الباب لم تتعرض لحكم آخر غير الخيار، فقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار حتى يفترقا) [١] ظاهر في أن الخيار ثابت للبيعين إلى
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١.