كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧
السلب البسيط الذي هو أعم من عدم الموضوع لا يكون موضوع أثر، واستصحابه لاثبات ما هو الموضوع وهو قسم منه أي العدم مع وجود الموضوع بنحو السالبة البسيطة المتحققة الموضوع أو الموجبة السالبة المحمول أو المعدولة مثبت، لان إجراء أصل بقاء العام لاثبات قسم منه من أوضح المثبتات، وأما القسم الموضوع للاثر فلا حالة سابقة له. كما يظهر مما ذكرناه حال ما إذا اتفقا على التغيير واختلفا في تاريخ العقد أو في تاريخ التغيير أو في تاريخهما، فان إشكال المثبتية وارد على جميعها، فلا نطيل بالبحث عنها. (الامر الثاني) كون التفاوت فاحشا، فقد حكي عن التذكرة أن حده عندنا ما لا يتغابن الناس بمثله، وفي القواعد الزيادة والنقيصة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد، وقريب منهما في الوسيلة، وفي اللمعة هو ثابت إذا كان بما لا يتغابن به غالبا. ولعله مأخوذ من رواية دعائم الاسلام عن ابي عبد الله عليه السلام، وفيها: (ينظر في حال السلعة، فان كان مثلها يباع بمثل ذلك الثمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله فالبيع جائز، وإن كان أمرا فاحشا وغبنا بينا حلف البائع بالله الذي لا إله إلا هو على ما ادعاه من الغلط إن لم يكن له بينة، ثم قيل للمشتري: إن شئت خذها بمبلغ القيمة، وإن شئت فدع) [١] فدلت على ثبوت الخيار للمغبون وعلى أن حده ما كان فاحشا، وحد مقابله ما يقرب من الثمن مثل ما يتغابن الناس بمثله، فقولهم ما لا يتغابن الناس بمثله حد الغبن الفاحش. وفي الشرائع (من اشترى شيئا ولم يكن من أهل الخبرة وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به كان له فسخ العقد) وقريب منه في الخلاف
[١] المستدرك الباب ١٣ من ابواب الخيار الحديث ٢.