كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤
لانه إن أراد بذلك أن الخيار معلق على الرد في رأس السنة مع اختلاف يسير فهو خارج عن محط البحث، لان المفروض جعله معلقا على رد الثمن في أي وقت من الوقت المضروب، والعمل الخارجي وهو الرد غالبا في أواخر الوقت غير مربوط بالتحديد والتوقيت، ولهذا لو رده بعد مضي نصف السنة أو أقل أو أكثر كان له الخيار بحسب الفرض، مع أن الجهالة بيوم أو يومين أو أكثر مضرة ولو تسامح فيها العرف، لعدم خروجه بذلك عن الغرر، إلا أن يدعى الانصراف فيما يتسامح فيه، وهو ممنوع. وإن أراد أن التحديد بالسنة موجب للخروج عن الغرر ففيه منع، لان المجعول الخيار المعلق على أمر مجهول في ظرف سنة أو أكثر، وهذا نظير جعل الخيار عند قدوم الحاج في خلال السنة، فان العلم بمدة الوقت المضروب انما يرفع الغرر بالنسبة إليه لا بالنسبة إلى ما علق عليه، وهو واضح. فهذا الفرض باطل بحسب القواعد، سواء كان معلقا أو موقتا لو كان المراد بالتوقيت جعل الخيار في ظرف رد الثمن إلى سنة، نعم لو كان المراد منه التوقيت برأس السنة فقال: (لك الخيار مع الرد في رأسها) لا إشكال فيه لعدم الجهالة، كما لا إشكال في التعليق كذلك. و (منها) أن يؤخذ قيدا للفسخ لا للخيار، وهذا إن رجع إلى أن لا فسخ له إلا برد الثمن فهو باطل، لان الخيار حق الفسخ، فجعله مطلقا مع التقييد بما ذكر متنافيان، وإن رجع إلى شرط ترك الاعمال مضافا إلى شرط الخيار فلا مانع منه، لكن لو تخلف وفسخ قبل رده كان نفوذه وعدمه مبنيين على استفادة الوضع من الشرط المذكور وعدمه وهو محل الكلام. و (منها) أن يشترط على المشتري أن يكون رد الثمن فسخا فعليا وهو على وجهين: (أحدهما) اشتراط إيقاع الفسخ وإنشائه بالرد نظير