كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨
من شأن الوكيل في مجرد إجراء الصيغة التروي. وفيه مع أنه تخريص ظني لا يعتنى به في الحكم الشرعي أن الحكمة لا تعمم ولا تخصص، ولا يدور الحكم مدارها وجودا وعدما كما هو ظاهر. فتحصل مما مر أن الوجوه المتقدمة غير تامة، فالوجه الوحيد هو الانصراف عن مثل الوكيل في مجرد العقد لا عن غيره، للغلبة وكون الوكيل في مجرد الصيغة في المعاملات كالبيع وغيره نادرا جدا بحيث تنصرف عنه الاذهان، ويؤيده بعض الوجوه المتقدمة، أي بعضها يكون منشأ للانصراف. وأما غيره مثل الوكيل في إنجاز البيع واتمامه فقط فلا وجه للانصراف عنه فضلا عن الوكيل المطلق، بل لعل الوكيل في إنجاز البيع اكثر وجودا من الوكيل المطلق فلا ينبغي الاشكال في ثبوت هذا الخيار له. ثم انه هل يثبت للموكل مطلقا أولا كذلك أو يثبت له فيما إذا كان الوكيل وكيلا في مجرد العقد دون غيره من سائر الوكلاء أو يثبت له مع حضوره في مجلس العقد؟ وجوه وعمدة المستند للثبوت للموكل مطلقا أو في الجملة هو صدق عنوان البيع عليه حقيقة أو بنحو المجاز الشائع. أقول: أما دعوى كون البيع حقيقة فيه أو كون المشتق حقيقة في المباشر والسبب فلا تخلو من احتمالات. (منها) - ان المشتق الاسمي كاسم الفاعل والفعلي كالفعل الماضي موضوع للجامع بين الصدور المباشري وتسبيب ذلك الصدور الذي يقال له الصدور التسبيبي مسامحة. ولا مجال لهذا الاحتمال في الافعال، فانها مشتملة على معنى حرفي، ولا جامع للمعنى الحرفي، بل لا يعقل أن يكون له جامع بالمعنى الحرفي، نعم يتصور لمعاني الحروف جامع اسمي انتزاعي هو وسيلة لوضع الالفاظ لها بالوضع العام مع كون الموضوع له خاصا، فالقول بالوضع للجامع