كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥
الطفل فلا يقوم الولي مقامه، لعدم الدليل على التنزيل، أو إلى الولي المشتري فلا يقوم الولي الآخر مقامه، بل لو سلم قيام الوكيل أو الولي مقام صاحب المال لا وجه للقيام هاهنا، لعدم وجه لقيام ولي مقام ولي آخر. ومنه يظهر الحال في الحاكم، فانه مع اشتراط الاعم خارج عن البحث ومع اشتراط الرد إلى الحاكم المشتري لا يتحقق الخيار بالرد إلى غيره، لعدم الدليل على تنزيل حاكم محل حاكم آخر. هذا غاية ما يمكن أن يقال، لكنه مشكل، سواء كان التنزيل على فرضه تنزيلا في الذات أو في الفعل، فان ما قلنا في باب تحكيم دليل التنزيل على الادلة الواقعية انما هو لكشفه عن إرادة المولى، فقوله عليه السلام (لا صلاة إلا بطهور) [١] ظاهر في الطهور الواقعي، وقوله عليه السلام: (كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر) [٢] حاكم بحصول الطهور، وموسع لموضوع الدليل الواقعي، وكاشف عن أن الطهارة المعتبرة في الصلاة أعم من الواقعية والظاهرية، نعم لو دل الدليل على أن لا صلاة إلا بالطهور الواقعي فالدليل الثانوي لا يعقل أن يكون معمما، فلا محالة يترتب عليه آثار الواقع ما دام لم ينكشف الخلاف على تأمل. وهذا التعميم والتحكيم لا يعقل في المقام، لان الشارط وهو المكلف يعلم تعلق إرادته بعنوان خاص سواء قيده أم لا، ولا يعقل كشف تعميم إرادته من الدليل الشرعي، ولا من بناء العقلاء، إلا أن يكون المراد أن بناءهم يصير قرينة على تعميم الشرط، وهو خلاف المفروض، فالدليل المذكور لا يعقل أن يكون محققا للشرط، نعم للمولى أن يحكم بترتيب آثار الشرط على ما هو مخالف لشرط الشارط، لكنه مقطوع الخلاف، فالاقوى
[١] الوسائل الباب ١ من ابواب الوضوء الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب - ٣٧ من ابواب النجاسات الحديث ٤.