كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧
له إسقاط أحدهما وإبقاء الآخر (واضح الفساد) وكذا الحال في الاقرار والازالة. ولا يجوز عقلا تعلق الحق وسائر الوضعيات بواحد غير معين وفرد مردد، ضرورة عدم وجود المردد خارجا ولا ذهنا، كما لا يمكن أن يكون الحق فردا مرددا، ولو دل دليل على أن له حق الفسخ وتركه، أو أن له حق إقرار العقد وفسخه لابد من الالتزام بأن الحق تعلق بعنوان قابل للانطباق على الطرفين كواحد منهما مثلا، لكنه مفقود. فلا محالة يكون المتعين هو كون الخيار حق فسخ العقد، ولازم ذلك السلطنة على إعمال حقه وترك إعماله، وهو غير كون الترك متعلقا للحق (فقولهم): إن طرفي الخيار هل يكون وجوديا أو أحد الطرفين وجوديا والآخر عدميا محل إشكال ثبوتا، ومعه لا تصل النوبة إلى مقام الاثبات. ثم إنه لا اشكال في أن الخيار المجعول عند العقلاء كخيار الشرط هو حق اختيار الفسخ، إذ المستفاد من قوله: (بعتك وشرطت لك اختيار الفسخ) أنه جعل له مالكية الاختيار، ولما كانت المالكية بالمعنى الذي في الاعيان غير معهودة وغير مرادة في المقام يكون المراد جعل حق اختيار الفسخ، ولهذا يكون إسقاطه عقلائيا، وبل الظاهر أن ارثه أيضا عقلائي، فإذا كان في السلعة عيب ومات المشتري يورث عند العرف خيار الفسخ، وكذا في خيار الشرط وتخلفه وعلى هذا المعنى العقلائي تحمل الاخبار الواردة في الخيارات الشرعية، كخيار المجلس وخيار الحيوان وخيار الرؤية. فقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار.. وصاحب الحيوان بالخيار) [١] و (له خيار الرؤية) يحمل على المعنى المعهود
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١.