كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦
الحال لو كان احتمال ثبوت حق شرعا مع صحة شرط الفعل وجواز إجباره على العمل أو لزومه، فاطلاق دليل الشرط الكذائي يدفع احتمال الحق الكذائي، هذا كله بناء على تعلق حق للمشروط له بما تعلق به الشرط. وإلا فلا ينبغي الاشكال في أن نفس الالتزام والشرط يوجب حقا للمشروط له على المشروط عليه بأن يعمل على طبق شرطه والتزامه، وهذا أمر مشترك بين جميع الشروط من غير فرق بين المتعلقات، وللمشروط له حق إلزام المشروط عليه على ذلك، لا من باب الامر بالمعروف، فان ذلك الحق ثابت له حتى عند غير منتحلى مذهب، ولهذا لو شرط عليه عملا فنكل عنه فرفع أمره إلى محاكم العدل أو الجور يقبلون دعواه كسائر الدعاوي، وأما لو رجع إليهم في شخص بأنه يشرب الخمر أو يعمل الحرام الكذائي أو يترك الواجب الكذائي لم يسمعوا منه دعواه، لخروجها عن محط المخاصمات، فالزامه إياه ناش من حق مطالبته بالعمل على قراره كائنا ما كان، وهذا غير تعلق حق بمتعلق القرار، كالبيع والفسخ وعدمهما وأما ما تعلق به الشرط فلا ينبغي الاشكال في أن الحق لو تعلق به فانما يتعلق به تبعا للشرط وعلى منواله، ولا يعقل تعلقه بدائرة أوسع منه أو بغيره مما لم يتعلق به الشرط. ففي المقام أي مورد شرط أن لا يفسخ لابد أن يتعلق الحق على طبق شرطه، ولا إشكال في أن الشرط المذكور شرط عدم الفسخ بالحمل الشائع لا الاولي، لعدم المعنى لاشتراطه، والمعدوم بالشائع لا يعقل أن يكون موضوعا لامر ثبوتي ولو كان اعتباريا، بل لا يعقل ثبوت محمول عدمي له، فلا يعقل صدق قضية موجبة معدولة المحمول ولا موجبة سالبة المحمول مع كون الموضوع عدما ومعدوما بالحمل الشائع. (لا يقال): إن شرط عدم الفسخ أو البيع بالحمل الشائع يرجع