كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣
لا كثرة العنوان أو الكثرة الاعتبارية، ولهذا لو أمر باكرام عالمين يجب عليه إكرام شخصين، ولا يكفي إكرام شخص ذي عنوانين، بخلاف ما لو قال: (أكرم العالم) ثم قال: (أكرم الهاشمي) فان إكرام مجمع العنوانين كاف، هذا أصل والاصل الآخر انه في التغليب في المقام كغيره، نحو الشمسين والقمرين يكون لحوق علامة التثنية بعد دعوى المتكلم أن الموضوعين أو الشخصين من طبيعة واحدة، ففي مثل (شمسين) ادعى أن القمر شمس وليس في الفلك مثلا إلا الشمس ثم ألحق بالواحد الادعائي علامة المثنى، وفي المقام ادعي أن المشتري بائع وليس غير البائع عنوان، ثم ألحق بالعنوان الواحد علامة المثنى، ولازمه صدق البايعين على فردين خارجيين من البائع فقط، أو من المشتري فقط، أو فرد من البائع وفرد من المشتري، لكن قامت القرينة على إرادة الاخير، فتمت الدلالة على التكثر الخارجي المنفصل. (قلت): بعد تسليم المقدمة الاولى تكون الثانية مخدوشة، فان القرينة العرفية قائمة على أن المراد بالتثنية البائع والمشتري، أي نفس طبيعتهما، وإرادة الفرد تحتاج إلى القرينة، ومع عدمها يحمل الكلام على ذلك، ولهذا لا ينقدح في ذهن العرف أن البايعين والمشتريين مصداق للبايعين، وانما الحمل على غيرهما لاجل القرينة (وبالجملة) لا يفهم من تلك الجملة إلا ما يفهم من قوله: (البائع والمشتري بالخيار) وقد عرفت حال قوله صلى الله عليه وآله: (ما لم يفترقا). وأما المغياة بقوله صلى الله عليه وآله: (حتى يفترقا) فقد يقال بأن الافتراق معنى متقوم باثنين، وعنوان المفترق والمفترق عنه لا يجتمعان في واحد، والقضية الايجابية تستدعي وجود الموضوع، والظاهر من مجموع الروايات انها بصدد إثبات أمر واحد، فيعلم أنها أيضا كالموجبة، فيعتبر