كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢
معتبرة فيه، فلو انتفى قيد منها انتفى الخيار، فالحضور في مجلس البيع جزء الموضوع، فالمصطحبان الخارجان منه لا خيار لهما. أو أن الموضوع هو البيعان المجتمعان بلا دخل لقيد المجلس فيه، فعلى القول بثبوته مع التوكيل في الصيغة يثبت الخيار للموكلين إذا كانا مجتمعين ولو في غير مجلس البيع. والقول بأن المصطحبين لهما الخيار مع الخروج عن مجلس البيع وأن ثبوت الخيار للموكلين موقوف على حضورهما في مجلس العقد كأنه في غير محله، فان الجمع بينهما غير وجيه. أو أن الموضوع هو البيعان من غير دخالة الاجتماع فيه وإن كانت الغاية عدم الافتراق، وكان الافتراق غاية ثبوت الخيار للبائع، لا للبائع المجتمع مع غيره، والفرق ظاهر بالتأمل. وربما يأتي الكلام في جيمع ذلك انشاء الله ويتم البحث فيما يناسب هذا الخيار بذكر مسائل: مسألة: لا اشكال نصا وفتوى في ثبوته للمتبايعين غير المتلاصقين إذا كانا أصليين، وما خالفهما يطرح أو يأول، كالمنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام: (إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا) [١]. وأما الوكيل فهل يثبت له مطلقا وان كان وكيلا في اجراء الصيغة أو لا مطلقا، أو لا يثبت للوكيل في مجرد الصيغة وثبت لغيره مطلقا وان كان مستقلا في انجاز البيع فقط، بل وان كان مشاركا مع موكله في
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ٧.