كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦
بلا قيد، فالانسان هو نفس الطبيعة لا هي بخصوصياتها ولا خصوصياتها وأما الثاني فلعدم تعقل مرآتية الطبيعي المعقول لغير نفس الماهية من الافراد والخصوصيات حتى الافراد الذاتية له، لان الطبيعي واحد، ولا يعقل أن يكون الواحد مرآة للكثير، واللفظ هو الموضوع للطبيعي كلفظ الانسان في الطبائع الواقعية، والبيع والبيع في باب الاعتباريات والعناوين الاعتبارية الصادقة على الاشخاص بما هي موصوفة بها لا يعقل أن يكون حاكيا عن غير ما وضع له إلا بدال آخر كالقرينة. أو يثبت لصرف الوجود على اصطلاح الاصولي أي أول الوجود، ولازمه ثبوت خيار واحد لمجموع الوكيل والموكل، لان صرف الوجود وناقض العدم يصدق على المتقدم من وجودات الطبيعة إذا كان لها وجودات مترتبة، ولا يمكن أن يكون المتأخر عنه مصداقا له، وعلى مجموع الوجودات المتعددة إذا كانت معا، فان المجموع حينئذ مصداق واحد لهذا العنوان والمقام من هذا القبيل، فان صدق البيع عليهم في عرض واحد، والتقدم والتأخر الرتبي لا دخل لهما في الصدق فحينئذ يكون الفسخ الوكيل فقط بلا أثر كفسخ الموكل، ولابد في التأثير من اجتماعهما عليه؟ ومما ذكرنا يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق (قده). هذا بحسب مقام الثبوت. وأما بحسب دلالة الدليل فقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) [١] لا يعقل أن يكون دالا على ثبوت خيار مستقل لكل من البائع والمشتري في البيوع التي يوجدها الاصليان وللمجموع أو صرف الوجود في الطرف الذي يكون ذو الخيار فيه أكثر من واحد كالمقام، ضرورة عدم إمكان الجمع بينهما في الدلالة، وحيث إن البيع لا يدل إلا على نفس الطبيعة، والدلالة
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١.