كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣
بعده (مردود) بأنه خلط بين الحمل الاولي وبين الشائع من هذه العناوين، فان الموجود الخارجي وان كان واحدا مشخصا جزئيا الا أن ما تعلق به العلم لو كان هو الشخص الموجود بالحمل الشائع لما بقي مجال للشك والترديد بأنه هذا أو ذاك، والعناوين المذكورة المتعلقة للعلم كلها كليات بالحمل الشائع وان كانت بالحمل الاولي الموجود الخارجي الجزئي الحقيقي، فما هو موجود مشخص بالحمل الشائع وهو العقد اللازم أو العقد الجائز لم يتعلق به العلم، وما تعلق به هو عنوان كلي لا يأبى عن الصدق على هذا وذاك، وحديث الفرد المردد حديث خرافة، فلا اشكال في أن المستصحب كلي ومن القسم الثاني. فان قلت: ان وجوب الوفاء لم يتعلق بالعقود الجائزة بالضرورة، بل تعلق بما هو لازم في نظر الشارع، ففيما تردد بين الجائز واللازم، لا يصح التمسك به، وكذا الحال في حل البيع بعد الفسخ، فانه تعلق بحصة لازمة في نظره. قلت: هذا الاشكال ضعيف جدا، وخلط بين الارادة الاستعمالية القانونية وبين الارادة الجدية، توضيحه أن موضوع الاحكام ان كان الطبائع نحو البيع في قوله تعالى: (أحل الله البيع) [١] فلا شبهة في أن لفظ (البيع) لا يدل الا على نفس الطبيعة، والخصوصيات اللاحقة بها خارجا أو ذهنا خارجة عنها لا يعقل دلالة اللفظ عليها، كما لا شبهة في أن المعنى أي طبيعة البيع لا يعقل أن تحكي عن الخصوصيات الزائدة والمصاديق الخارجية أو الذهنية. نعم بعد ما تعلق الحكم بالطبيعة صار كاله لازمها فإذا وجدت في الخارج كانت متعلقة له، فالبيع بنفس ذاته موجود مع المصاديق، وكل
[١] سورة البقرة: ٢ الاية ٢٧٥.