كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨
فرض كون الشرط ولو انصرافا هو الصحيح فمع رد المعيب لم يكن المردود مصداقا للشرط، فلا وجه لثبوت الخيار. وأما السقوط بالتصرف فوقع فيه الكلام بين الاعلام، والظاهر عدم ورود كلماتهم على محط واحد، كما يظهر بالمراجعة إليها، فلابد من تمحيص الكلام فيما يختص بالمقام من بين سائر الخيارات، وهو فرض أن الخيار معلق على الرد ولا يكون ثابتا قبله، وأن الشرط هو رد عين الثمن، وأن التصرف بما هو مسقط عقلائي أو ملازم للسقوط عند العقلاء، فيقال في المقام: إن المسقط الفعلي هل هو كالمسقط اللفظي أم لا؟ وأما البحث عن أن تصرف ذي الخيار مسقط له أولا فهو أمر مشترك بير سائر الخيارات وينبغي أن يكون خارجا عن البحث، كما أن البحث عن ان الخيار إذا علق على الرد يكون غررا، أو أن ظاهر الاخبار أو ظاهر المتعاملين أن الخيار ثابت بعد العقد والقيد يرجع إلى الفسخ، أو أن التصرف في زمان الخيار وهو بعد الرد مسقط كلها خارجة عن البحث في المقام. إذا عرفت ذلك فالتحقيق أن الفعل هاهنا ليس كالقول، فان الاسقاط بالقول يمكن أن يكون على نحو التعليق حتى لا يرجع إلى إسقاط ما لم يجب فيقول: أسقطت خياري حال تحقق الرد أو الخيار، أو أسقطت خياري حال ثبوته، وأما الاسقاط بالفعل فلا يعقل فيه التعليق، كما لا يعقل أن يكون مسقطا فعلا، لعدم فعلية الخيار، وكونه في أهبة الوجود لا يدفع الاشكال العقلي، والسقوط بما أنه أمر تسبيبي لابد له من سبب، ولا يعقل سببية الفعل له تنجيزا ولا تعليقا، هذا إذا أريد بالفعل كونه مسقطا وسببا للاسقاط مستقيما. وأما باعتبار دلالته على الالتزام بالبيع حتى يترتب عليه سقوط الخيار فيكون الفعل مسقطا بالواسطة ففيه أيضا إشكال، فان الفعل لا يدل إلا على