كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢
وليس للوكيل حق في عرض موكله، وانما حقه من شؤون حقه ومن حيث إنه نازل منزلته، فإذا كان البائع هو المالك وكان اجتماع الوكيلين بمنزلة اجتماع المالكين فلا يعتبر حضور المالك أصلا، ثم رتب عليه بعض المسائل الآتية. وفيه محال أنظار: (منها) دعوى كون البائع وسائر المشتقات موضوعة لمن انتقل عنه المال، فانها واضح الضعف، ضرورة ان هيئات المشتقات موضوعة لانحاء التقلبات في موادها، لا في غيرها، فالضارب موضوع لعنوان بسيط ينحل إلى الصادر منه الضرب، والبائع لمن صدر منه البيع، لا من انتقل عنه المال، ومن صدر منه البيع أي المبادلة بين المالين هو الوكيل لا الموكل، وانما يقال للموكل: باع داره لضرب من التأويل والتجوز. وبالجملة إن كان المدعى أن قانون الاشتقاق في مشتقات البيع يخالف سائر المشتقات فهو كما ترى، وان كان أنه موافق لها فلازمه أن يكون البائع حقيقة فيمن صدر منه البيع والمبادلة، مع أنه لو كان موضوعا لمن انتقل عنه المال لكان الصلح والهبة المعوضة بيعا. و (منها) دعوى كون الوكيل بدنا تنزيليا للموكل، ولقد أشرنا سابقا إلى عدم دليل من عرف ولا من شرع على ذلك، فان الوكالة عرفا وشرعا تفويض أمر إلى غيره ليعمل حال حياته، وليس في العرف لتنزيل بدن منزلة بدن اسم ولا رسم، وكذا في الشرع، فأين هذا التنزيل المرتب عليه أحكام شرعية في المقام وغيره. و (منها) أنه لو كان الوكيل بدنا تنزيليا والموكل هو البائع حقيقة لكان حمل البائع على الوكيل مجازا، فلا تحمل الادلة إلا على الحقيقة، ولازمه عدم ثبوت الخيار إلا للموكل.