كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١
ومن ذلك يظهر الكلام فيما إذا قلنا بأن الاستعمال في السبب مجاز شائع، ولعله مراد الشيخ الاعظم (قده) حيث قال: نسبة الفعل إلى الموكلين شائعة، فان الشيوع ان صار إلى حد لا حاجة معه إلى القرينة فالكلام فيه كالسابق، لانه يرجع إلى الوضع التعيني، والا فعلى مذهبهم في المجازات لابد في مقام الافادة للمباشر والسبب بلفظ واحد من استعماله إما في أكثر من معنى واحد وإما في معنى انتزاعي جامع بينهما، فلابد من قرينة وهي مفقودة. وأما على المبنى المنصور في المجاز من كون الاستعمال فيه في المعنى الحقيقي، وكون التطبيق على غير الموضوع له ادعاء، عكس ما حكي عن السكاكي فلا يلزم الاستعمال في الكثير، ولا يحتاج إلى الجامع، لكنه لا يصار إليه الا بالقرينة. ومن ذلك يظهر النظر في كلام بعض الاعاظم (قده) حيث تشبث في الثبوت للموكل بمجرد صحة الانتساب مستشهدا بالآيات الشريفة التي ورد في بعضها انتساب التوفي إلى الله تعالى، وفي بعضها إلى ملك الموت، وفي بعضها إلى أعوانه، فان صحة الانتساب لا اشكال فيها، لكن الاستعمال أعم من الحقيقة، والصحة لاتدل على الوقوع في المقام كما عرفت. (وأما) ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) لاثبات الخيار للموكل من أن المستفاد من أدلة سائر الخيارات وخيار الحيوان المقرون بهذا الخيار في بعض النصوص كون الخيار حقا لصاحب المال شرعا ارفاقا له وان ثبوته للوكيل لكونه نائبا عنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه (ففيه) أنه ان كان المقصود أنه يعلم من كونه ارفاقا ثبوته لغير من دلت الادلة على ثبوته له أو سراية الحكم مما دلت عليه إلى غيره فهو في غاية الاشكال، لعدم دليل على ان الارفاق علة لثبوته في كل مورد يقتضي الارفاق وان لم يقم