كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥
من غرابة، فان التبعض لم يكن قبل إعمال الخيار فيما لم يره، وبعده يكون السبب له إعماله، فهو لو ثبت لابد وان يثبت للبائع لا للمشتري الموجب له، وكيف كان فالظاهر ثبوت خيار واحد متعلق بالعقد. وقد يستدل على الخيار بصحيحة زيد الشحام، قال: (سالت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل ان يخرج السهم فقال: لا يشتري شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم، فان اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج) [١]. وفيه أن الظاهر من الرواية كما هو المعهود ظاهرا من فعل المشترين في شراء سهام القصابين هو اشتراء السهم الذي سيخرج فيما بعد فعلا، فيكون السهم مال البائع قبل خروج السهم، وهذا نظير بيع الثمار قبل أن يوجد ويملكه المالك، بل هو أهون كما لا يخفى، لكن الصحة على خلاف القواعد إذا تعلق البيع بما سيوجد في بيع الثمار وبما سيتعين في المقام. والظاهر من النهي عن الاشتراء قبل الاخراج بطلان الشراء كذلك كما هو كذلك في أمثال المقام، فيكون السؤال والجواب قرينة على المراد من قوله عليه السلام: (فهو بالخيار إذا خرج) وهو أن اختياره في الشراء وعدمه باق ولم يسلب بهذا الشراء، ويحتمل ان يراد منه خياره في الرد والقبول نظير الفضولي لو قلنا بجواز لحوق الاجازة بيع المجهول عند علمه به، فعليه لا ربط لها بالخيار فضلا عن خيار الرؤية. ويحتمل أن يكون مراد السائل اشتراء سهامهم المشاع بينهم وبين غيرهم فينقل المال إلى المشتري قبل الاسهام، فحينئذ إن اشتراها بالتوصيف كان الخيار لتخلف الوصف إن كان إفراز السهام باذنه، وإلا فيحتمل أن يكون المراد بالخيار خيار قبول التقسيم وعدمه، فتدل الرواية حينئذ على جريان
[١] الوسائل الباب - ١٥ من ابواب الخيار الحديث ٢.