كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠
هو عدم المجئ بالثمن، أو عدم المجئ، أو العنوان المقابل له، ولا شبهة في أن ذلك كناية، وليس المراد معناه الحقيقي، فيحتمل أن يكون كناية عن إيصال الثمن وإقباضه، وأن يكون كناية عن تمكين البائع منه، بل يحتمل أن يكون المراد وصول الثمن إليه، ولو لاجل بعض المناسبات المغروسة في الذهن، بأن يقال: إن الاقباض والتمكين مقدمتان لوصوله إليه، ولا موضوعية لهما، فالمقصود هو الوصول لا ما هو طريق إليه، وفي مقابله عدمه، فإذا كان العنوان المذكور كناية عن أحد المذكورات فان قامت قرينة على أحدها يؤخذ بمقتضاها، وإلا فاللازم الاخذ بالقدر المتيقن في الخروج عن إطلاق دليل اللزوم، وسيأتي الكلام فيه. وأما العنوان المأخوذ في جانب المثمن على ما في صحيحة ابن يقطين [١] فهو إقباض المبيع وعدمه، والجمود على ظاهرها يقتضي أن يكون المعتبر في جانب المبيع إقباض البائع الموقوف تحققه على قبض المشتري، فان قبضه وإلا فالبيع خياري، ومن المعلوم عدم حصول الاقباض والقبض فيما إذا امتنع منه عدوانا، لكن لا شبهة في انصراف العنوان عن العدواني منه بمناسبات، نحو كون الخيار إرفاقا بالبائع، أو لنكتة التضرر، أو المعرضية له أو للحرج، بل يرى العرف ثبوت الخيار لمثل المورد مستنكرا لا ينبغي نسبته إلى الشارع الاقدس، فلا إشكال في عدم الخيار. كما أن مقتضى الجمود على الظاهر كون قبض المشتري بلا إذن كلا قبض ضرورة عدم حصول الاقباض المأخوذ في العنوان. (ولو قيل): إن مقتضى فهم العرف من قوله: (قبضه) و (لم يقبضه) أن الموضوع قبض المشتري، والاقباض مقدمة لحصوله، ولا دخل للمعنى المصدري فيه، بل هو كالآلة لحصوله.
[١] الوسائل الباب - ٩ من ابواب الخيار الحديث ٣.