كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤
المرئي مخالفا لاعتقاده، بل الظاهر من الرواية أن الحكم ثابت لمورد كان المرئي على خلاف ما اعتقده بواسطة المشاهدة السابقة مثلا. ثم إن في الرواية احتمالا آخر، وهو بطلان البيع، بأن يقال: إن عدم رؤية بعض المبيع موجب للغرر المبطل، فقوله عليه السلام: (كان له خيار الرؤية) محمول على أن له الاختيار عند الرؤية في اشترائه وعدمه أوله الخيار في قبول هذا البيع ورده إن قلنا بصحة قبول الانشاء المتعلق بالمجهول عند رفع الجهالة. وفيه مضافا إلى ما أشرنا إليه من عدم اعتبار هذه التدقيقات في باب الغرر، سيما في مثل الضيعة وأشباهها بل يكفي الاطلاع الحاصل بالمشاهدة على النحو المتعارف في رفع الغرر فيقع البيع صحيحا أن التعبير بأن (له خيار الرؤية) يخالف الاحتمال المذكور كما لا يخفى. ثم إن قوله (ع): (في ذلك خيار الرؤية) يحتمل أن يكون إشارة إلى الشراء المستفاد من قول السائل، ويحتمل أن يكون إشارة إلى الضيعة المذكورة صريحا وغير صريح كرارا، أو إلى القطعة غير المرئية المذكورة أخيرا، والظاهر المناسب للخيار المتعلق بالعقد هو الاول، فان ما يصح أن يكون له فيه خيار بلا تأول هو الشراء، وأما الضيعة فانتساب الخيار إليها مأول ومخالف للظاهر، فضلا عن الانتساب إلى القطعة التي لا تكون متعلقة للبيع حتى يكون له خيار فيها، فالرجوع إليها يحتاج إلى تأويل آخر مضافا إلى التأويل المذكور، فله الخيار لفسخ العقد، لا لفسخه بالنسبة، ولا لرد القطعة التي يرجع ردها إلى الفسخ بالنسبة، فانه بعيد بل غير صحيح إلا فيما إذا انحل العقد إلى عقود عرفا، وهو في غير المورد. وأما ما في بعض التعليقات من احتمال ثبوت خيارين له: أحدهما خيار الرؤية فيما لم يره وثانيهما خيار تبعض الصفقة فيما رآه فهو لا يخلو