كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤
آخر، لاحتمال كون اجتهادهم فيها غير اجتهادنا، والاعتماد على ما حكي عن الحسن بن صالح مشكل ثالث. ثم على فرض القول بثبوته ثلاثة أيام شرعا فهل يوجب هذا التحديد ولو مع جهل المتبايعين به اندفاع الغرر كما عن صاحب مفتاح الكرامة، أو يوجب الاول إلى العلم به اندفاعه، أو لا يوجب مطلقا، أو يفصل بين العلم والجهل؟ وجوه، أوجهها عدم الاندفاع مطلقا. أما مع الجهل فظاهر، فان التحديد الواقعي لا يوجب رفع الجهالة عن البيع حال تحققه، كما أن العلم بعد بيع المجهول لا يندفع به ذلك وإلا جاز بيع الجزاف إذا آل الامر إلى العلم بعد البيع، فالميزان في الجهل والغرر هو حال تحقق البيع. وأما مع علمهما بحكم الشرع فان صار ذلك منشأ لجعل ثلاثة أيام فلا كلام فيه، ولا يكون مورد البحث، وأما إن كان المجعول هو المجهول وإن ترتب عليه حكم شرعي فالغرر حاصل، وانما يستكشف التخصيص في دليله، وإن شئت قلت: إن الحكم الشرعي مترتب على البيع والشرط الغرري فلا يعقل أن يندفع به الغرر. مسألة: مبدأ هذا الخيار مع عدم قرينة معينة هو حال العقد، لاقتضاء إطلاق الاشتراط ذلك، سواء جهل المتبايعان بوجود خيار لهما أم لا، لكن بشرط أن يكون اشتراط الخيار في زمان أطول من زمان الخيار الموجود، فلو شرط الخيار عشرة أيام وكان له الخيار ثلاثة أيام يكون المبدأ من حال العقد للاطلاق، ولا يتبادر من حال العالم بالخيار أنه جعل في زمان لولا الخيار