كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١
عقلائيا فلا مانع من اشتراطه. ثم إنه مع إقدام المتعاملين على الاشتراط الذي مرجعه إلى التبعيض لا وجه لخياره، ولو اشترط رد الجميع تدريجا في زمان محدود ولم يرد فان رجع الشرط إلى تعقب كل رد بالآخر بطل ما فسخ من الاول إذا لم يتعقبه رد الباقي، ولو كان شرطا زائدا فله خيار تخلف الشرط مع عدم الرد، وأما خيار التبعض فلا يثبت على مبنى القائل بالانحلال على إشكال ويثبت على المبنى المنصور، ولا تنافي بين ثبوت خيار الشرط وخيار التبعض فيما يتبعض بلا إقدام عليه. ثم إنه لو شرط رد البعض المجهول لثبوت الخيار فيما يقابله فالشرط غرري مجهول باطل، وكذا لو شرط الرد تدريجا إلى تمام المدة، بأن يشترط الخيار في مقدار مجهول عند رد مقدار مجهول، وهكذا عند رد مقدار آخر أيضا إلى أن يتم مقدار الثمن ويؤول الامر إلى العلم، فان ذلك باطل، لان الشروط مجهولة، والاول إلى العلم لا يفيد، كما أن الاول إليه في مقام التسليم غير مفيد. وكذا الحال لو شرط رد مقدار غير معين مجهول لثبوت خيار فسخ أصل المعاملة، فانه أيضا قرار مجهول ولو بالنسبة إلى مقدار ما يؤدي، ولا يكفي في رفع الغرر والجهالة علمهما بمبدأ الخيار ومنتهاه، وقياس المورد بجعل أصل الخيار في مدة معلومة حيث يصح بلا كلام مع الفارق، لان الجعل في المقام مجهول وإن آل إلى العلم، وهناك لا جهالة فيه، وانما الجهل في علم البائع، وهو خارج عن المعاملة، وهذا نظير شرط الخيار في مدة معلومة عند إعطاء شئ مجهول، سيما إذا كان الاعطاء بعنوان التمليك، فتدبر. (التاسع) كما يجوز للبائع اشتراط الخيار برد الثمن كذا يجوز