كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦
وباشتراط سقوطه بعد ثبوته بتمامية العقد على نحو شرط النتيجة في الصورتين. ويمكن الاشكال فيه بوجوه: (منها) عدم شمول أدلة الشروط لشرط النتيجة، أي هي ظاهرة في الوجوب التكليفي لا الوضعي ولا الاعم بل الجمع بين الحكم التكليفي والوضعي بلفظ واحد، كقوله صلى الله عليه وآله: (المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم) [١] محل إشكال. وفيه أن حديث امتناع الجمع بينهما لا أساس له، لامكان الجمع بنحو قوله: (أوفوا بالشروط) فان الوفاء هو العمل بمقتضى الشرط، فان كان الشرط شرط الفعل يكون لزوم العمل على طبقه اتيانه، وإن كان شرط النتيجة يكون الوفاء هو ترتيب آثار ما هو النتيجة نظير الوفاء بالعقد وكذا يمكن الجمع بنحو ايجاب إنفاذ الشرط، فان نفوذه في العمل بنحو وفي النتيجة بنحو آخر، فلا إشكال من هذه الجهة. وأما دعوى ظهور الادلة في الحكم التكليفي بمعنى أن قوله صلى الله عليه وآله: المؤمنون عند شروطهم) [٢] كناية عن الوجوب التكليفي لا الوضعي ولا الاعم فغير وجيهة، لان قوله ذلك ظاهر في أن المؤمن ملازم لشروطه وغير منفك عنها، وعموم (الشروط) يشمل الفعل والنتيجة، والاخبار بالملازمة وعدم الانفكاك كناية عن العمل بمقتضى شرطه كائنا ما كان، هذا. مضافا إلى صحيحة أو مصححة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام (إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فان المسلمين عند شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما) [٣] فان المستفاد منها أن مفاد الكبرى هو
[١] الوسائل الباب - ٢٠ من أبواب المهور - الحديث ٤ من كتاب النكاح والباب - ٦ - من أبواب الخيار الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب المهور الحديث ٤ من كتاب النكاح.
[٣] الوسائل الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٥.